بقيادة الخنبشي.. "درع الوطن" تستعيد معسكرات حضرموت بإسناد جوي وسعودي

دخلت محافظة حضرموت، الجمعة 2 يناير 2026، منعطفاً تاريخياً وحاسماً مع انطلاق عملية "استلام المعسكرات" الرامية لبسط سلطة الدولة وتحييد السلاح عن الفوضى. وبقيادة محافظ المحافظة، سالم الخنبشي، الذي نال تفويضاً رئاسياً بصفة "القائد العام لدرع الوطن"، تمكنت القوات الحكومية من السيطرة على مقر اللواء 37 مدرع في منطقة "الخشعة" بوادي سيئون، إثر مواجهات مسلحة استدعت تدخلاً مباشراً من طيران تحالف دعم الشرعية لتدمير كمائن تابعة للمجلس الانتقالي. وتأتي هذه التحركات وسط استنفار أمني شامل في مطار الريان والمكلا، وتنسيق بحري عالي المستوى مع القوات الملكية السعودية التي أكملت انتشارها في بحر العرب لتشديد الرقابة ومكافحة التهريب.
وفي موقف سياسي لافت، حمّل سفير المملكة العربية السعودية لدى اليمن، محمد آل جابر، رئيس المجلس الانتقالي عيدروس الزبيدي المسؤولية الكاملة عن التبعات الأمنية لتصعيد قواته في حضرموت والمهرة. وكشف آل جابر عبر منصة "إكس" أن "الانتقالي" رفض كافة مبادرات التهدئة، ووصل الأمر بتمرد قياداته إلى حد إغلاق مطار عدن ومنع طائرة سعودية تحمل وفداً رسمياً من الهبوط في مطلع العام الجديد، واصفاً هذه التصرفات بغير المسؤولة والمقوضة لجهود السلام. كما أكد السفير أن السعودية تدعم القضية الجنوبية ضمن إطار الحوار السياسي، محذراً من تحويلها إلى وسيلة لتحقيق مكاسب شخصية تضر بمكتسبات الجنوبيين.
الخنبشي: عملية سلمية لحماية السلم الأهلي ومساءلة العابثين
من جانبه، طمأن محافظ حضرموت سالم الخنبشي المواطنين بأن العملية العسكرية تستهدف حصراً المواقع العسكرية الخارجة عن سلطة الدولة وليست موجهة ضد أي مكون سياسي أو اجتماعي. وشدد الخنبشي على أن العملية "إجراء وقائي" تمليه المسؤولية الدستورية لحماية المحافظة من سيناريوهات الفوضى التي تم الإعداد لها مسبقاً، موجهاً دعوة لمشايخ وقبائل حضرموت للالتفاف حول الدولة. وفي لهجة حادة، حمّل المحافظ دولة الإمارات مسؤولية اختلالات أمنية ونهب لمخازن السلاح في مطار الريان نتيجة عدم تسليمه للسلطة المحلية عند الانسحاب، مؤكداً أن يد العدالة ستطول كل من يثبت تورطه في العبث بمقدرات حضرموت مطلع هذا العام.







