الرواشدة: بنك البذور الوطني صرح استراتيجي للموارد الوراثية النباتية

تحت رعاية كريمة من الأميرة بسمة بنت علي المعظمة، وفي إطار جهود مؤسسة الحديقة النباتية الملكية، قدم مدير عام المركز الوطني للبحوث الزراعية، إبراهيم الرواشدة، محاضرة علمية متخصصة سلطت الضوء على أهمية بنك البذور الوطني ودوره المحوري في تعزيز الاستدامة.
وبين الرواشدة، خلال ورشة عمل نظمتها الجمعية الأردنية للبحث العلمي والريادة، أن البنك يمثل مخزونا استراتيجيا حيويا للموارد الوراثية النباتية، إذ يشمل طيفا واسعا من الأنواع البرية والسلالات المحلية المتنوعة للمحاصيل الزراعية المختلفة، لافتا إلى أن عدد المدخلات البذرية المحفوظة في البنك قد بلغ حوالي 5041 مدخلا، بينما وصل عدد العينات المعشبية إلى ما يقارب 3973 عينة.
واستعرض الرواشدة نشأة بنك البذور الوطني وأهميته الاستراتيجية البالغة في دعم مسيرة البحث العلمي وجهود تربية النبات، مؤكدا أن البنك يمثل مشروعا وطنيا رائدا، منبثقا عن رؤية التحديث الاقتصادي الطموحة، والخطة الوطنية للتنمية المستدامة الشاملة، والاستراتيجية الوطنية للأمن الغذائي.
وأشار إلى أن بنك البذور الوطني يوفر قاعدة وراثية متكاملة ومتطورة، تسهم بشكل فعال في تطوير أصناف نباتية تتميز بإنتاجية عالية وقدرة فائقة على التكيف مع التغيرات المناخية المتسارعة، إضافة إلى دوره الحيوي في حفظ الموارد الوراثية النباتية المحلية، بما تشتمل عليه من جينات فريدة مقاومة للجفاف والآفات والأمراض والظروف البيئية القاسية.
وأضاف أن البنك قدم خدماته الجليلة لشريحة واسعة ومتنوعة من المستفيدين، من بينهم الباحثون وطلبة الدراسات العليا والعديد من المؤسسات الوطنية الرسمية والقطاع الخاص، حيث تم تسجيل 272 إعارة قيمة من الموارد الوراثية النباتية المحفوظة، وذلك لأغراض البحث والتطوير.
واكد الرواشدة استمرار العمل الدؤوب على تنمية المجموعات الوراثية المحفوظة في البنك، وتعزيز إتاحتها للباحثين ومربي النباتات، إلى جانب توثيق وإدخال أنواع نباتية جديدة ضمن النظام البيئي الوطني، بما يسهم في تعزيز التنوع الحيوي والحفاظ على الموارد الطبيعية.







