الاستثمار والسياحة: الدبلوماسية الاقتصادية مفتاح جذب المستثمرين والترويج للمملكة

أكد وزيرا الاستثمار والسياحة أهمية تفعيل الدبلوماسية الاقتصادية من قبل السفارات الأردنية في الخارج، وذلك بهدف استقطاب المستثمرين والترويج للمشاريع الاقتصادية المتنوعة التي تزخر بها المملكة، إضافة إلى جذب السياح وتعزيز مكانة الأردن كوجهة سياحية متميزة.
وقال وزير الاستثمار، خلال جلسة نقاشية عقدت على هامش الملتقى الاقتصادي للبعثات الدبلوماسية في الأردن، إن رؤية التحديث الاقتصادي تمثل خارطة طريق واضحة للحكومة، فهي تحدد الأهداف الرئيسية وتوجه الجهود نحو تحقيق تنمية اقتصادية مستدامة، وتعكس هذه الرؤية نهجا تشاركيا يركز على تعزيز دور القطاع الخاص كمحرك أساسي للنمو الاقتصادي.
واضاف أن الاستثمار لا يقتصر على جهود وزارة الاستثمار وحدها، بل هو نهج حكومي متكامل يهدف إلى تمكين القطاع الخاص المحلي والأجنبي، وتسهيل الإجراءات، وفتح المزيد من الفرص الاستثمارية، وذلك لضمان استمرارية الأعمال وتحقيق الأرباح للمستثمرين.
وبين أن إعادة هيكلة النمط الاستثماري تتضمن تعزيز الفرص الاستثمارية في مختلف المناطق، وتوفير حوالي 100 فرصة استثمارية متنوعة مرتبطة بالتنمية المحلية، مع توفير آليات واضحة لحساب التكاليف والجدوى الاقتصادية لكل مشروع، مما يتيح للمستثمرين تقييم الربحية قبل اتخاذ قرار الاستثمار.
واشار إلى أن الوزارة تعمل على تبسيط الإجراءات الاستثمارية، وإعادة هندسة العمليات لتسهيل بدء المشاريع، إضافة إلى تعزيز التكامل بين القطاعات الاقتصادية المختلفة، وبناء شراكات استراتيجية مع القطاع الخاص.
ولفت إلى تطوير منصة تفاعلية موحدة توفر جميع المعلومات الاستثمارية الضرورية، بما في ذلك التكاليف، والحوافز، والتشريعات، والفرص المتاحة في مختلف مناطق المملكة، مع خطط مستقبلية لأتمتة الخدمات.
واكد أن الوزارة تعمل على إعادة تقييم المشاريع القائمة وإحياء المشاريع المتعثرة، مع سحب الحقوق من المشاريع غير الفعالة وإدراجها ضمن فرص استثمارية جديدة، وذلك لضمان الاستخدام الأمثل للأراضي والأصول الحكومية.
ولفت إلى أهمية التعاون مع وزارة الخارجية ودور الدبلوماسية الاقتصادية في تعزيز فرص الاستثمار، مشيرا إلى تفعيل خلايا عمل مع السفراء الأردنيين لشرح الأولويات والفرص الاستثمارية وجذب مستثمرين أجانب، مع التركيز على التواصل المستمر وتوفير معلومات دقيقة وشفافة عبر مختلف الوسائط الإعلامية والمنصات الرقمية.
واكد أن الاستراتيجية الاستثمارية الأردنية تهدف إلى تمكين المستثمر، وتعظيم دوره في التنمية الاقتصادية، وضمان الشفافية، وتعزيز الاستفادة من الموارد الوطنية لتحقيق النمو المستدام.
بدوره قال وزير السياحة إن السياحة تعتبر أحد المحركات الأساسية للنمو في رؤية تحديث الاقتصاد الأردني، مشيرا إلى أنها القطاع الوحيد القادر على التطوير في كل شبر من المملكة وتحويله إلى منتج يمكن بيعه وتسويقه، مما يجعلها أداة فاعلة لتعزيز الاقتصاد الوطني على الرغم من التحديات والأزمات المتتالية التي يمر بها القطاع.
وقال إن السياحة تتمتع بمرونة وديمومة على الرغم من تأثرها بالأزمات، موضحا أن عائدات القطاع في بداية العام تجاوزت أرقام العام الماضي، ما يعكس تعافيها السريع وقابليتها للنمو المستدام.
واشار إلى أن وزارة السياحة تعمل حاليا على تعزيز مناعة القطاع من خلال تطوير أدوات تراعي حساسية وخصوصية السياحة، وإيجاد حلول تمويلية عبر صندوق التنمية والتشغيل والمحفظة الخاصة للبنك المركزي، إضافة إلى إنشاء صندوق لتنمية وتطوير القطاع لدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة.
واكد أهمية الدور الدبلوماسي في استقطاب السياح والمستثمرين الأجانب، مشيرا إلى أن التحذيرات الصادرة من بعض الدول بشأن الأوضاع في الأردن يجب أن تستند إلى معلومات دقيقة من الجهات الرسمية لضمان مصداقية الصورة المنشورة، وحماية سمعة القطاع السياحي في المملكة.
وشدد على أن الأردن يتمتع بموقع جغرافي آمن ومستقر، وسياسة معتدلة، وبنية تحتية سياحية متكاملة من الشمال إلى الجنوب، مما يتيح الفرصة لتوظيف هذه المزايا لتعزيز الاستثمار السياحي وتنمية القطاع بشكل مستدام.







