تحذيرات من البنك الدولي: الحرب تهدد الاقتصاد العالمي بتأثيرات متسلسلة

حذر رئيس البنك الدولي أجاي بانغا من التداعيات المحتملة للحرب الدائرة في الشرق الأوسط، مبينا أن لها تأثيرا متسلسلا على الاقتصاد العالمي، حتى في حال الالتزام بوقف إطلاق النار.
وتاتي تصريحات بانغا قبيل الاجتماعات السنوية للبنك الدولي، وأضاف في مقابلة صحفية أن الأضرار ستكون أعمق بكثير إذا فشلت جهود وقف إطلاق النار وتصاعد الصراع.
وذكر بانغا أن النمو العالمي قد يشهد انخفاضا بنسبة تتراوح بين 0.3 و 0.4 نقطة مئوية في السيناريو الأساسي مع انتهاء الحرب قريبا، وقد تصل النسبة إلى نقطة مئوية واحدة إذا استمرت الحرب، موضحا أن التضخم قد يرتفع بمقدار يتراوح بين 200 و 300 نقطة أساس، مع تأثير أكبر بكثير قد يصل إلى 0.9 نقطة مئوية في حال استمرار الحرب.
وقد تسببت الحرب في ارتفاع أسعار النفط بنسبة 50 في المئة، مع تعطيل إمدادات النفط والغاز والأسمدة والهيليوم، فضلا عن السياحة والسفر الجوي.
وقالت إيران إنه يجب الإفراج عن الأصول الإيرانية المحاصرة، وأن يسري وقف إطلاق النار في لبنان، قبل المضي قدما في المحادثات الأميركية الإيرانية.
وتساءل بانغا عما إذا كانت المفاوضات ستؤدي إلى سلام دائم وإعادة فتح مضيق هرمز، محذرا من أن تجدد الصراع سيكون له تأثير كبير وطويل الأمد على البنية التحتية للطاقة.
واضاف بانغا أن البنك الدولي يجري مناقشات مع بعض الدول النامية حول الاستفادة من الأموال المتاحة من البرامج القائمة ضمن نوافذ الاستجابة للأزمات.
وبين أن أدوات البنك الدولي لإدارة الأزمات تتيح للدول الاستفادة من الأموال التي تمت الموافقة عليها مسبقا ولكن لم تصرف بعد، دون الحاجة إلى موافقات إضافية من مجلس الإدارة.
لكن بانغا حذر الدول من إنشاء دعم للطاقة لا تستطيع تحمله، الأمر الذي سيؤدي إلى مشاكل كبرى في المستقبل، واضاف أنه يشعر بالقلق حيال ضمان قدرة الدول على تجاوز هذه الأزمة دون القيام بأي شيء يزيد من تدهور وضعها المالي.
وأوضح بانغا أن الأزمة سلطت الضوء مجددا على ضرورة تنويع الدول لمصادر الطاقة وتعزيز اكتفائها الذاتي، لافتا إلى أن البنك الدولي أنهى حظرا دام طويلا على تمويل مشاريع الطاقة النووية في إطار جهوده لتلبية الاحتياجات المتزايدة من الكهرباء.
وقال إن نيجيريا ستستفيد من استثمار بقيمة 20 مليار دولار في مصافي النفط، التي زادت إنتاجها بالفعل خلال الحرب وتزود الآن الدول المجاورة بوقود الطائرات، مبينا أن نيجيريا عززت قدرتها على تحقيق أمنها الطاقي من خلال هذا الاستثمار الضخم.
واشار إلى أن البنك الدولي يعمل أيضا بشكل وثيق مع موزمبيق لتوسيع قدراتها الإنتاجية في مجال الطاقة سواء من الغاز الطبيعي أو الطاقة الكهرومائية.
وقال بانغا إن لدى البنك الدولي العديد من مشاريع الطاقة قيد التطوير، مشيرا إلى أن المحادثات جارية مع بعض الدول التي تسعى إلى تمديد عمر أساطيلها من المفاعلات النووية، ودول أخرى حريصة على التحول إلى الطاقة النووية.
واضاف أنه إذا لم يتم تطوير الطاقة النووية والكهرومائية والحرارية الأرضية على نطاق واسع إلى جانب طاقة الرياح والطاقة الشمسية فسوف ينتهي الأمر بالدول إلى الاعتماد بشكل أكبر على الوقود التقليدي.







