فانس يتوجه الى اسلام اباد وسط تطلعات لنتائج ايجابية بمحادثات ايران

يتطلع نائب الرئيس الاميركي جي دي فانس الى تحقيق نتائج ايجابية في المحادثات المرتقبة مع ايران، وذلك تزامنا مع توجهه الى اسلام اباد اليوم الجمعة، في حين لم تعلن طهران حتى الان عن موعد توجه وفدها المفاوض او تركيبته.
وجاءت مغادرة فانس واشنطن بعد تباين في التصريحات بين الجانبين حول وصول الوفود الى العاصمة الباكستانية، واتهام الرئيس الاميركي دونالد ترمب لايران بعدم احترام الاتفاق الذي تم التوصل اليه بوساطة باكستانية.
وقال فانس للصحافيين قبيل اقلاع طائرته من قاعدة اندروز الجوية قرب واشنطن انه سيحاول خوض مفاوضات ايجابية، مضيفا انه اذا كان الايرانيون مستعدين للتفاوض بحسن نية، فانهم مستعدون لمد اليد، محذرا من انه اذا حاولوا التلاعب بهم فسيجدون ان الفريق المفاوض لن يستجيب.
واضاف فانس ان ترمب اعطاهم بعض الارشادات الواضحة للغاية بشأن كيفية سير المحادثات، ولكنه لم يدل بتفاصيل.
ويرافق فانس ستيف ويتكوف المبعوث الخاص لترمب، وصهر الاخير جاريد كوشنر، بحسب ما افاد البيت الابيض.
ويسري منذ ليل الثلاثاء الاربعاء اتفاق لوقف اطلاق النار لمدة اسبوعين بين طهران من جهة وواشنطن واسرائيل من جهة اخرى، بعد حرب استمرت نحو اربعين يوما، واندلعت بعد هجوم اميركي اسرائيلي في 28 فبراير.
ولا يزال الغموض يحيط بوفد طهران، بعد تحذير مسؤولين ايرانيين من عدم المشاركة في المفاوضات ما لم يشمل وقف اطلاق النار لبنان، حيث تخوض اسرائيل حربا ضد حزب الله، وشنت الاربعاء غارات جوية واسعة النطاق اسفرت عن مقتل 300 شخص على الاقل.
واكدت باكستان لدى اعلان وقف اطلاق النار، ليل الثلاثاء الاربعاء، ان الاتفاق يشمل كل الجبهات بما فيها لبنان، غير ان اسرائيل والولايات المتحدة نفتا هذا الامر لاحقا.
ونقلت وكالة انباء تسنيم الايرانية عن مصدر لم تسمه قوله ان التقارير التي نقلتها بعض وسائل الاعلام عن وصول فريق من المفاوضين الايرانيين الى اسلام اباد في باكستان للتفاوض مع الاميركيين عارية تماما عن الصحة.
واضاف المصدر نفسه انه دامت الولايات المتحدة لا تحترم التزامها بوقف اطلاق النار في لبنان، ويستمر الكيان الصهيوني في هجماته، فستعلق المفاوضات.
وفي وقت سابق، صرح المتحدث باسم وزارة الخارجية الايرانية اسماعيل بقائي بان اجراء محادثات تهدف الى انهاء الحرب يعتمد على احترام الولايات المتحدة لالتزاماتها بوقف اطلاق النار على جميع الجبهات، وخصوصا في لبنان.
في هذه الاثناء، تحولت اسلام اباد الى مدينة اشباح، في ظل اجراءات امنية مشددة واعلان السلطات يومي الخميس والجمعة عطلة رسمية.
ولم توفر الحكومة الباكستانية بعد رسميا تفاصيل بشأن موعد المحادثات او مكانها، لكن فندق سيرينا الواقع بجوار وزارة الخارجية في المنطقة الحمراء المحصنة من العاصمة طلب من نزلائه المغادرة الاربعاء.
ويتوقع ان يجري التفاوض بصورة غير مباشرة، بحيث يجلس الوفدان في غرفتين منفصلتين، ويتنقل المسؤولون الباكستانيون بينهما لنقل المقترحات، على غرار الجولات السابقة التي اجريت بوساطة من سلطنة عمان.
ورغم الاتفاق على التفاوض، تسري شكوك بامكان التوصل الى اتفاق سلام، خصوصا ان الطرفين المتحاربين يبديان مواقف متناقضة بشأن نقاط رئيسية.
وفيما كانت اعادة فتح مضيق هرمز ضمن شروط الهدنة، اتهم ترمب ايران بالقيام بعمل سيئ في هذا الشأن، وكتب على منصته تروث سوشيال الخميس ان هذا ليس الاتفاق الذي لديهم.
ولا تزال حركة المرور شبه متوقفة عبر المضيق الذي يعد ممرا حيويا لخمس نفط العالم، بالاضافة الى كميات هائلة من الغاز الطبيعي والاسمدة، ومع ذلك عبرت ناقلة نفط غير ايرانية، وهي الاولى منذ وقف اطلاق النار هذا الممر الخميس.
وفيما من المتوقع ان تشمل المفاوضات برنامج طهران النووي، استبعد رئيس منظمة الطاقة الذرية الايرانية محمد اسلامي الخميس اي قيود على برنامج تخصيب اليورانيوم، وفق ما تطالب به الولايات المتحدة واسرائيل.







