أطباء بلا حدود تنفي صلة موظفيها بالمقاومة وتحذر من تقويض العمل الإنساني

فندت منظمة "أطباء بلا حدود"، في بيان شديد اللهجة اليوم الخميس، اتهامات سلطات الاحتلال الإسرائيلي التي زعمت وجود صلات بين موظفي المنظمة وعناصر من المقاومة الفلسطينية. ووصفت المنظمة هذه الادعاءات بأنها "علنية وغير مدعومة بأدلة"، مشيرة إلى أنها تندرج ضمن محاولات الاحتلال لعرقلة تجديد تسجيل المنظمة وفق متطلبات قانونية جديدة وصفت بأنها "غير واضحة وغير قابلة للتطبيق". وحذرت المنظمة من أن هذا التحريض يعرض حياة طواقمها الطبية لخطر مباشر، ويهدد بحرمان مئات آلاف الفلسطينيين في قطاع غزة والضفة الغربية من الخدمات الصحية المنقذة للحياة، خاصة في ظل الانهيار الشامل الذي يشهده النظام الصحي الفلسطيني.
وكشفت المنظمة أنها انخرطت منذ يوليو 2025 في حوار مستمر مع السلطات الإسرائيلية وقدمت معظم المعلومات المطلوبة، بما في ذلك قوائم أسماء الموظفين، إلا أنها لم تتلقَّ حتى الآن معايير واضحة أو ضمانات لاستمرار عملها بعد تاريخ 31 ديسمبر 2025. وأوضحت المنظمة أنها تأخذ مسألة الحياد بجدية بالغة، مؤكدة أنها "لا توظف عن علم أي شخص منخرط في أنشطة عسكرية". وترى المنظمة أن فرض قيود تسجيل تعجيزية مطلع عام 2026 يمثل سياسة "خنق ممنهج" للمنظمات الدولية غير الحكومية، وهو ما انتقده الاتحاد الأوروبي أيضاً واصفاً القوانين الإسرائيلية الجديدة بأنها "غير قابلة للتطبيق" وتستهدف سحب تراخيص العمل الإنساني في المناطق الفلسطينية.
أرقام كارثية: تداعيات توقف خدمات "أطباء بلا حدود"
تأتي هذه الأزمة في وقت تكافح فيه العائلات الفلسطينية لتلبية أبسط احتياجات البقاء، حيث تشير الأرقام الصادرة عن المنظمة لعام 2025 إلى دورها المحوري؛ إذ تدعم المنظمة حالياً واحداً من كل خمسة أسرّة في مستشفيات غزة، وتغطي ثلث حالات الولادة في القطاع. وخلال العام الماضي وحده، قدمت الطواقم الطبية نحو 800 ألف استشارة خارجية، وعالجت أكثر من 100 ألف إصابة بليغة، فضلاً عن إجراء 22,700 عملية جراحية وتوزيع قرابة 700 مليون لتر من المياه الصالحة للشرب. وشددت "أطباء بلا حدود" على أن استمرار استهداف المنظمات الإغاثية سيعني حتماً توقف هذه الخدمات الحيوية، مطالبة المجتمع الدولي بالضغط على إسرائيل لضمان وصول الرعاية الأساسية ومنع وقوع كارثة إنسانية وصحية غير مسبوقة مع بداية العام الجديد.







