تراجع تسليم ايرباص يثير القلق حول اهداف الشركة في ظل التحديات العالمية

سجلت شركة ايرباص تباطؤا ملحوظا في وتيرة تسليم الطائرات التجارية، وهو الادنى منذ عام 2009، حيث سلمت الشركة 114 طائرة فقط في الاشهر الثلاثة الاولى من العام الحالي.
وياتي هذا الرقم منخفضا بنسبة 16% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، حيث سلمت 136 طائرة، مما اثار تساؤلات حول قدرة الشركة الاوروبية على تحقيق هدفها السنوي في ظل الظروف الصعبة التي يشهدها قطاع الطيران.
واوضحت الشركة ان المهمة تبدو اكثر صعوبة، خاصة بعد ان كانت قد استهدفت في فبراير الماضي تسليم نحو 870 طائرة تجارية خلال العام، وهو ما يعني ضرورة تسليم نحو 756 طائرة خلال الاشهر التسعة المتبقية لتحقيق هذا الهدف.
وكشفت بيانات ايرباص ان تسليمات شهر مارس اذار تحسنت لتصل الى 60 طائرة، ليصل اجمالي عدد الطائرات المسلمة منذ بداية العام الى 114 طائرة لـ 46 عميلا.
وبينت الشركة ان هذا التباطؤ ياتي بعد عام لم يحقق المستوى الذي كانت تطمح اليه في بداية العام الماضي، حيث خفضت ايرباص في ديسمبر كانون الاول الماضي هدف التسليمات الى نحو 790 طائرة بسبب مشكلة في الجودة لدى احد الموردين، والتي اثرت في هياكل طائرات عائلة A320، قبل ان تنهي العام بتسليم 793 طائرة.
واضافت الشركة في نتائجها السنوية انها لا تزال تواجه نقصا كبيرا في محركات برات اند ويتني، وهو ما يضغط على زيادة الانتاج.
وزاد عامل الحرب من الضغوط على الحسابات الصناعية والتجارية للشركة، حيث يمر قطاع الطيران عالميا بفترة صعبة مع ارتفاع اسعار وقود الطائرات، وتقليص بعض شركات الطيران لرحلاتها او اعادة تسعير خدماتها، في وقت لا تزال فيه سلاسل الامداد العالمية تعاني من اختناقات ممتدة منذ ما بعد جائحة فيروس كورونا.
واكدت الشركة ان اي تاخر اضافي في تسليم الطائرات خلال النصف الاول من العام سيفرض على ايرباص تكرار سيناريو الاندفاعة المتاخرة الذي لجأت اليه العام الماضي لتقليص الفجوة قبل اغلاق السنة المالية.
ورغم هذا التباطؤ، بينت الشركة الاوروبية انها ما تزال تستند الى طلب قوي على الطائرات التجارية، اذ بلغ دفتر طلبياتها مستوى قياسيا عند 8754 طائرة بنهاية العام الماضي، وهو ما يمنحها دعما طويل الاجل، لكن التحدي الفوري يبقى في تحويل هذا الطلب الى تسليم فعلي بوتيرة اسرع خلال ما تبقى من العام الحالي.







