محمد بن سلمان وتميم بن حمد يبحثان هاتفياً مستجدات المنطقة مطلع 2026

في تحرك دبلوماسي يعكس عمق التنسيق الخليجي مع بداية العام الجديد 2026، تلقى ولي العهد السعودي ورئيس مجلس الوزراء، الأمير محمد بن سلمان، اتصالاً هاتفياً يوم الخميس من أمير دولة قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني. وجرى خلال الاتصال استعراض العلاقات الأخوية الراسخة بين الرياض والدوحة وسبل تطويرها في مختلف المجالات، إلى جانب التباحث المعمق في تطورات الأحداث الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك. ويأتي هذا التواصل في إطار الجهود المستمرة لتعزيز العمل الخليجي الموحد وضمان استقرار المنطقة أمام التحديات المتسارعة التي فرضتها التحولات السياسية والعسكرية الأخيرة.
وتشير التقارير إلى أن الملف اليمني كان حاضراً بقوة في المشاورات، لا سيما في ظل التوترات المتزايدة شرق اليمن والمطالبات السعودية بانسحاب القوات الإماراتية من بعض المحافظات استجابة لطلب الحكومة الشرعية. وقد أكدت الدوحة، عبر بيان لوزارة خارجيتها سبقت الاتصال، أن أمن المملكة العربية السعودية ودول مجلس التعاون هو جزء لا يتجزأ من أمن قطر، مشددة على ضرورة الحفاظ على وحدة اليمن وسلامة أراضيه. ويعكس هذا التناغم في المواقف رغبة البلدين في احتواء بؤر التوتر ومنع انزلاق المنطقة نحو تصعيد عسكري قد يؤثر على وتيرة التنمية الاقتصادية الطموحة التي تقودها دول الخليج.
على صعيد آخر، تناول الزعيمان سبل تنمية الشراكة الاقتصادية البينية في ظل التقارير التي تشير إلى نمو التبادل التجاري وتكامل الرؤى التنموية بين "رؤية السعودية 2030" والخطط الاستراتيجية القطرية. ويرى مراقبون أن استمرار التشاور رفيع المستوى بين محمد بن سلمان وتميم بن حمد يمثل صمام أمان للبيت الخليجي، خاصة مع دخول عام 2026 الذي يشهد إعادة رسم للتحالفات الإقليمية ومسارات الطاقة العالمية. وخلص الاتصال إلى التأكيد على أهمية تغليب لغة الحوار والدبلوماسية في معالجة القضايا العالقة، بما يخدم المصالح العليا للشعوب الخليجية ويعزز مكانة المنطقة كمركز ثقل سياسي واقتصادي عالمي.







