ازمة في مضيق هرمز ومئات السفن تنتظر الملاحة وواشنطن تطلب دعما اوروبيا

لا تزال مئات السفن عالقة في منطقة مضيق هرمز رغم الهدنة المعلنة بين الولايات المتحدة وإيران، وفقا لبيانات ملاحية نقلتها شبكة "سي إن إن" الأمريكية.
واظهرت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية أن قوات البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني نشرت خريطة توضح طرقا بديلة للملاحة في مضيق هرمز، وذلك لمساعدة السفن العابرة على تجنب الألغام البحرية.
وبينت صحيفة "فايننشال تايمز" أن إيران أوقفت عبور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، كرد فعل على الضربات الإسرائيلية التي استهدفت لبنان.
واظهرت بيانات "مارين ترافيك" أن 426 ناقلة نفط، و34 ناقلة غاز نفط مسال، و19 سفينة غاز طبيعي مسال لا تزال متوقفة في المنطقة.
وكشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن السلطات الإيرانية سمحت لأربع سفن فقط بالمرور من مضيق هرمز يوم الاربعاء، وهو أدنى عدد يسجل خلال شهر ابريل، مؤكدة أن إيران تشترط على السفن دفع رسوم العبور مسبقا بالعملات المشفرة أو باليوان.
ونقلت صحيفة "بلومبيرغ" عن مسؤول رفيع المستوى في حلف شمال الأطلسي (الناتو) قوله إن "الولايات المتحدة طلبت من حلفائها الأوروبيين تقديم خطط ملموسة لضمان الملاحة عبر مضيق هرمز في غضون أيام".
واضاف المسؤول أن واشنطن تسعى للحصول على التزامات محددة من حلفائها الأوروبيين بشأن تعهدهم بالمساعدة في تأمين مضيق هرمز.
وقالت "سي إن إن" إن صناعة الشحن تحاول استقاء مزيد من التفاصيل حول كيفية تمكن السفن من عبور مضيق هرمز الحيوي بأمان خلال هدنة وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.
ونقلت "سي إن إن" عن رئيس مجلس إدارة "ماندارين شيبينغ" تيم هكسلي قوله "من المبكر جدا الجزم"، واضاف "بالتأكيد ستغادر بعض السفن المنطقة الان، لكن التوتر لا يزال قائما".
واضافت الشبكة أن تكاليف التأمين على القطاع لا تزال مرتفعة، مشيرة إلى أن مكتتبي التأمين يرون أن الهدنة تطور إيجابي إجمالا، لكنها تنطوي على عدد من المخاطر، منها غموض الجهة الإيرانية المخولة بالموافقة على العبور، وأي السفن ستعبر أولا ضمن نافذة زمنية ضيقة.
ونقلت عن المدير العالمي لإعادة التأمين لدى "نورث ستاندرد" سايمون كاي قوله "هذا وضع يتطلب المراقبة والانتظار".
واضاف "لا يمكن أن يكون هناك تدافع جماعي نحو الخروج، فكل سفينة تحتاج إلى إذن خاص لعبور المضيق، ونتيجة لذلك، هل ستكون هناك أفضلية لدول الخليج أو للسفن الأمريكية أو لغيرها ممن تواصلوا عبر قنوات خلفية مع طهران؟".
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اعلن، فجر الأربعاء، وقف الضربات على إيران لمدة أسبوعين، لكنه رهن ذلك بالفتح الكامل والفوري لمضيق هرمز، وأن يكون وقف إطلاق النار ثنائي الجانب.
ويعد مضيق هرمز شريانا حيويا للطاقة العالمية، إذ يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية، مما يجعل أي مقترحات تتعلق بفرض رسوم أو تقييد الملاحة محل جدل واسع بين الدول المطلة عليه والمجتمع الدولي.







