المجلس الانتقالي يبدأ انسحاباً في اليمن والعليمي يحذر من الالتفاف

شهدت الساحة اليمنية مطلع عام 2026 تحركات عسكرية ميدانية لافتة، حيث بدأت قوات "المجلس الانتقالي الجنوبي" بتسليم عدد من المواقع العسكرية في محافظة حضرموت لقوات "درع الوطن" التابعة للحكومة الشرعية. ورغم أن هذه الخطوة جاءت نتيجة اجتماعات وتفاهمات بين الجانبين، إلا أنها قوبلت بتشكيك واسع في الشارع اليمني، حيث وصفها مراقبون بأنها "مراوغة سياسية" تهدف لكسب الوقت، بينما اعتبرها آخرون بداية لمرحلة انتقالية قد تتبعها انسحابات أوسع تنفيذاً للاتفاقات المبرمة.
وفي ظل هذا المشهد الضبابي، وجه رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الدكتور رشاد العليمي، تحذيراً شديد اللهجة من أي محاولات للالتفاف على القرارات السيادية. وأكد العليمي أن الخطوات الأخيرة التي اتخذتها الدولة ليست رغبة في التصعيد، بل هي استجابة قانونية وأخلاقية لحماية سيادة البلاد ومواطنيها، وذلك بعد استنفاد كافة فرص التهدئة والتوافق، مشدداً على ضرورة الالتزام بمخرجات إعلان نقل السلطة واتفاق الرياض لضمان استقرار المناطق المحررة.
وبالتزامن مع التوترات العسكرية، انفجرت أزمة لوجستية حادة في العاصمة المؤقتة عدن، حيث توقفت حركة الملاحة الجوية في مطارها الدولي جراء ما وصفه يمنيون بـ "الأزمة المفتعلة". وجاء هذا التعطل عقب إجراءات أصدرها وزير تابع للمجلس الانتقالي، رداً على تعليمات حكومية بفرض قيود على الرحلات المتجهة من وإلى دولة الإمارات. ويرى محللون أن إقحام ملف الطيران في الصراع السياسي يمثل ورقة ضغط جديدة يستخدمها الانتقالي لعرقلة تنفيذ القرارات السيادية، مما يضع مجلس القيادة الرئاسي أمام اختبار حقيقي لفرض سلطة الدولة ومنع انزلاق الجنوب نحو الفوضى الإدارية والأمنية.







