عجلون تتنفس: الأشجار المعمرة سر خصوبة التربة واستدامة البيئة

في محافظة عجلون، تلعب الأشجار المعمرة دورا محوريا في دعم خصوبة التربة والحفاظ على توازنها الطبيعي، مما يؤثر إيجابيا على استدامة الموارد الزراعية ويعزز البيئة الخضراء كعنصر تنموي حيوي.
واكد مدير زراعة عجلون المهندس صيتان السرحان ان الاشجار المعمرة تعتبر عنصرا اساسيا في الحفاظ على التربة من الانجراف، خاصة في المناطق الجبلية، مبينا ان جذورها العميقة تساهم في تثبيت التربة وتحسين بنيتها مع مرور الوقت.
واضاف ان هذه الاشجار تساهم ايضا في زيادة المواد العضوية في التربة، ما يعزز قدرتها على الاحتفاظ بالمياه، الامر الذي ينعكس ايجابا على الانتاج الزراعي في المحافظة.
من جانبه، اشار الباحث في الزراعات المعمرة يحيى ابو صيني الى ان وجود الاشجار القديمة في عجلون يشكل نظاما بيئيا متكاملا، حيث يوفر بيئة مناسبة للكائنات الحية الدقيقة التي تساهم في تحسين خصائص التربة.
واوضح ان هذه الاشجار تساهم كذلك في تقليل تاثير التغيرات المناخية من خلال دورها في امتصاص الكربون وتلطيف درجات الحرارة، ما يعزز استقرار البيئة الزراعية.
بدوره، قال الباحث في التراث محمود الشريدة ان اشجار الزيتون المعمرة في مناطق مثل الهاشمية والوهادنة تمثل قيمة تاريخية وثقافية، اذ ارتبطت بحياة الاهالي وموروثهم الشعبي عبر مئات السنين.
واضاف ان المهراس في بلدة الهاشمية يعد شاهدا حيا على هذا الارث، حيث يجسد العلاقة بين الانسان والارض ويعكس اساليب الحياة التقليدية المرتبطة بالزراعة.
واشار عضو مبادرة "سياحتنا عنوان ثروتنا" الدكتور احمد بني فواز الى ان الاشجار المعمرة تشكل عنصر جذب سياحي مهما، خاصة لعشاق السياحة البيئية، ما يعزز فرص الاستثمار في هذا القطاع.
وبين ان العديد من الزوار يقصدون عجلون للاستمتاع بجمال الطبيعة والتعرف على الاشجار القديمة، ما يسهم في تنشيط الحركة السياحية ودعم المجتمعات المحلية.
من جهته، اكد عضو مبادرة "البيئة تجمعنا" حمزة الصمادي ضرورة نشر الوعي باهمية الحفاظ على الاشجار المعمرة لما لها من دور في حماية البيئة وتعزيز التنوع الحيوي.
واشار الى ان المبادرات المجتمعية تسعى الى تنفيذ حملات توعوية وتشجيع المواطنين على حماية هذه الاشجار وعدم الاعتداء عليها.
وقال المزارع عبدالرحمن العسولي ان الاشجار المعمرة تشكل مصدر فخر للمزارعين في عجلون لما تمثله من ارث زراعي متوارث عبر الاجيال.
واضاف ان هذه الاشجار، رغم قدمها، ما تزال تنتج ثمارا ذات جودة عالية، مؤكدا اهمية العناية بها لضمان استمراريتها للاجيال القادمة.







