دمشق تُحبط "مخططاً انتحارياً" لداعش استهدف كنائس حلب في رأس السنة

أعلنت السلطات السورية، اليوم الخميس، عن إحباط سلسلة من الهجمات الانتحارية كان تنظيم "داعش" يخطط لتنفيذها ضد الكنائس والتجمعات المدنية خلال احتفالات رأس السنة في مدينة حلب. وكشفت وزارة الداخلية أن الإجراءات الأمنية المشددة أدت للاشتباه بانتحاري في منطقة "باب الفرج" التاريخية، حيث بادر الإرهابي بإطلاق النار وتفجير نفسه أثناء محاولة اعتقاله، مما أسفر عن استشهاد عنصر أمن وإصابة اثنين آخرين. وتأتي هذه الحادثة في ظل تصعيد لافت لعمليات التنظيم التي طالت مؤخراً مدينة تدمر وأسفرت عن مقتل جنود أمريكيين، مما دفع دمشق لرفع حالة الاستنفار القصوى في كافة المحافظات.
تنسيق أمني غير مسبوق وتحالف دولي جديد يمثل هذا التصعيد الأمني اختباراً حقيقياً للإدارة السورية الانتقالية بقيادة أحمد الشرع، التي انضمت رسمياً الشهر الماضي إلى التحالف الدولي ضد "داعش" خلال زيارة تاريخية لواشنطن. ويعكس التعاون الميداني بين الجيشين السوري والأمريكي تحولاً جذرياً في قواعد الاشتباك؛ حيث نفذت القوات الأمريكية ضربات جوية على قواعد التنظيم، بينما تمكنت الأجهزة الأمنية السورية من تصفية واعتقال قادة بارزين في التنظيم بعمليات دقيقة ومنسقة، كان آخرها القبض على قيادي رفيع قرب العاصمة دمشق قبيل أعياد الميلاد.
استهداف الأقليات ومخاوف من "الواجهات الإرهابية"
يرى محللون أمنيون أن تنظيم "داعش" يعمد إلى تكتيك استهداف دور العبادة والأقليات لزعزعة الاستقرار المجتمعي في سوريا ما بعد الأسد، مستخدماً واجهات متطرفة مثل "سرايا أنصار السنة" التي تبنت هجوماً دموياً على كنيسة بدمشق في وقت سابق. ويؤكد مراقبون أن نجاح قوات الأمن في إحباط "مخطط حلب" حال دون وقوع كارثة إنسانية كانت تهدف لإفساد أجواء الفرح والوحدة الوطنية التي تعيشها البلاد مطلع 2026، مشددين على أن المعركة مع خلايا التنظيم النائمة دخلت مرحلة "الاستئصال المعلوماتي" المدعوم بغطاء دولي واسع.







