الشرع يهنئ السوريين بعام "الوحدة والاستقرار" والكنيسة ترفض "الحماية الخارجية"

استقبل السوريون عام 2026 بأجواء ملأها التفاؤل والأمل بمستقبل مشرق، حيث وجه الرئيس أحمد الشرع تهنئة للشعب السوري عبر منصة "إكس"، أكد فيها تطلعه إلى سوريا "موحدة وقوية ومستقرة"، يشارك فيها الجميع يداً بيد في معركة البناء والتنمية. وتأتي هذه الاحتفالات بعد مرور أكثر من عام على سقوط نظام بشار الأسد، حيث شهدت شوارع دمشق القديمة تدفقاً للمواطنين الذين عبروا عن فرحتهم بالأمان والسكينة التي افتقدوها لسنوات طويلة، مؤكدين أن سوريا الجديدة تتطلب تكاتف كافة الفئات لمواجهة تحديات المرحلة المعيشية والخدمية.
رفض قاطع للمتاجرة بملف الأقليات وفي رسالة سياسية ووطنية واضحة، قطع البطريرك يوحنا العاشر يازجي، بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس، الطريق أمام التدخلات الخارجية، رداً على تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حول "حماية الأقليات". وأكد يازجي خلال قداس رأس السنة في دمشق أن المسيحيين في سوريا ليسوا بحاجة إلى حماية من أحد، فهم "جزء أصيل من النسيج الوطني" وسيدافعون عن ديارهم بالشراكة مع أبناء وطنهم، معتبراً أي دعوات خارجية للحماية مساساً بالسيادة الوطنية واستغلالاً سياسياً مرفوضاً.
صلوات وأمنيات من دمشق إلى إدلب
لم تقتصر مظاهر الاحتفال على العاصمة فحسب، بل امتدت لتشمل مناطق الشمال السوري رغم العواصف الثلجية؛ حيث أقيمت القداديس والصلوات في الكاتدرائية المريمية بدمشق، وكنيسة القديس يوسف في قرية القنية بريف إدلب، وسط أجواء من الطمأنينة. وعبّر كاهن رعية القنية عن أمله في أن تسود المحبة بين جميع أبناء سوريا، في وقت أكد فيه سكان دمشق أن الاحتفالات هذا العام تتسم بغياب الخوف والشعور بالحرية، معتبرين أن الأولوية القصوى الآن هي تعزيز السلم المجتمعي والنهوض بالواقع الاقتصادي والخدمي لبناء دولة المواطنة التي تساوي بين الجميع.







