تصعيد مفاجئ يهدد الهدنة الامريكية الايرانية وخروقات تستبق مفاوضات باكستان

شهدت الساعات الاخيرة تصعيدا خطيرا يهدد الهدنة التي توسطت فيها الولايات المتحدة وايران، حيث سجلت خروقات للاتفاق، والتباسات حول شموله لبنان، وذلك قبيل موعد المفاوضات المرتقب في باكستان، فيما اعلنت اسرائيل رفضها لمحاولات ادراج لبنان في وقف اطلاق النار، وشنت هجمات ادت الى سقوط ضحايا وجرحى.
وذكرت مصادر طبية ان اكثر من 250 شخصا قتلوا واصيب اكثر من الف اخرين في لبنان نتيجة للتصعيد الاسرائيلي الذي شمل تنفيذ مئة غارة خلال دقائق معدودة.
وعادت طهران الى اغلاق مضيق هرمز ردا على الهجمات الاسرائيلية في لبنان، في حين تمسك الرئيس الاميركي دونالد ترمب بمطلب نزع اليورانيوم الايراني ووقف التخصيب.
وجاء ذلك بعد دخول الحرب منعطفا مفاجئا مع اقرار هدنة لمدة اسبوعين بوساطة باكستانية تمهد لمفاوضات مباشرة في اسلام اباد، وسيمثل الولايات المتحدة نائب الرئيس جي دي فانس والمبعوث الاميركي ستيف ويتكوف وصهر الرئيس جاريد كوشنر.
وقال الحرس الثوري الايراني ان استمرار الهجمات الاسرائيلية على لبنان يمثل خرقا واضحا لوقف النار، محذرا من ان طهران سترد اذا لم تتوقف هذه الهجمات فورا، وتحدثت وسائل اعلام ايرانية عن توقف ناقلات نفط في مضيق هرمز مجددا، بما يهدد احد البنود الاساسية التي قامت عليها الهدنة.
وقال وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي ان شروط وقف النار بين ايران والولايات المتحدة واضحة وصريحة، مشددا على ان واشنطن عليها ان تختار بين وقف النار او استمرار الحرب عبر اسرائيل، ولا يمكنها الجمع بين الاثنين، واضاف ان العالم يرى ما يحدث في لبنان، معتبرا ان الكرة الان في ملعب الولايات المتحدة.
وشدد ترمب على ان واشنطن متمسكة بوقف تخصيب اليورانيوم، وان المواد النووية الايرانية المدفونة ستبقى في صلب التفاوض، مؤكدا ان الولايات المتحدة ستبحث ايضا ملف العقوبات والرسوم خلال المرحلة المقبلة.
ودعا رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف الى احترام وقف اطلاق النار لمدة اسبوعين، محذرا من ان الانتهاكات تقوض روح عملية السلام، في وقت تتزايد فيه الشكوك في قدرة الهدنة على الصمود حتى موعد مفاوضات الغد.
ونفذ الطيران الاسرائيلي اكثر من 100 غارة في انحاء مختلفة من لبنان، كان اعنفها في بيروت، في اختبار لاتفاق وقف النار، واتى ذلك فيما كان المسؤولون يجرون اتصالات مكثفة بعدما وجد لبنان نفسه بعيدا عن الاتصالات التي ادت الى الاتفاق، رغم تردد معلومات عن شموله به، فيما اكد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام ان لبنان لا يقبل ان يتم التفاوض نيابة عنه.
في المقابل، اكد رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري ان لبنان مشمول باتفاق وقف النار مع ايران، مشيرا الى ان الاسرائيليين لم يلتزموا به في كل لبنان حتى الان، وان هذا مخالف للاتفاق، وقال بري ان الاتفاق واضح في شموله لبنان، وهذا ما يجب ان يحدث.







