فيضان "النهر الكبير" يُغلق معبر العريضة الحدودي بين لبنان وسوريا

أعلنت المديرية العامة للأمن العام اللبناني، اليوم الخميس، عن توقف حركة العبور بشكل كامل ومؤقت عبر معبر "العريضة" الحدودي، الذي يربط شمال لبنان بمحافظة طرطوس السورية. وجاء هذا القرار الاضطراري عقب موجة من الظروف الجوية القاسية التي أدت إلى ارتفاع غير مسبوق في منسوب مياه "النهر الكبير" الحدودي، مما تسبب في فيضانات غمرت النقاط الحدودية وألحقت أضراراً إنشائية واضحة بالجسر الرئيسي الذي يربط ضفتي المعبر. وأكدت السلطات أن الإغلاق يهدف بالدرجة الأولى إلى حماية المسافرين ومنع وقوع حوادث نتيجة تأثر البنية التحتية للجسر بقوة تدفق المياه.
تداعيات لوجستية على حركة الأفراد والشحن يُعد معبر العريضة شرياناً حيوياً لسكان الشمال اللبناني والساحل السوري، وإغلاقه يفرض تحديات كبيرة على حركة الأفراد والشاحنات التجارية التي تعتمد على هذا المسار الساحلي. وأوضحت التقارير الميدانية أن الأضرار شملت بعض التجهيزات في مركز الحدود، مما استدعى استنفاراً من فرق الصيانة لتقييم حجم التلفيات. ومن المتوقع أن يستمر الإغلاق حتى تنحسر مياه النهر وتتمكن اللجان الفنية من إجراء الترميمات الضرورية لضمان سلامة العبور.
المعابر البديلة.. استنفار في "المصنع" و"القاع"
وفي محاولة لتخفيف حدة الأزمة، أكدت المديرية العامة للأمن العام أن معبري "المصنع" في البقاع و"القاع" في شمال شرقي البلاد لا يزالان يعملان بكامل طاقتهما لاستقبال المسافرين. ووجهت السلطات نداءً للمواطنين بضرورة سلوك هذه الطرق البديلة، مؤكدة أن الإجراءات في المراكز الحدودية الأخرى تسير وفق المعتاد. ويأتي هذا الحادث ليسلط الضوء على هشاشة البنية التحتية الحدودية وحاجة المعابر الدولية إلى تطوير يقيها تقلبات المناخ المتزايدة.







