تركيا ترفض "الأمر الواقع" لـ«قسد» وتدعم دمجها في الجيش السوري

وجهت القيادة التركية، مع مطلع العام الجديد 2026، رسائل حازمة تجاه قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، مؤكدة أنها لن تسمح بفرض أي "أمر واقع" يمس الأمن القومي التركي أو وحدة الأراضي السورية. وشدد الرئيس رجب طيب إردوغان على أن بلاده تمتلك "فرصة تاريخية" لتحويل المكاسب الميدانية إلى نجاحات دائمية ترسخ الاستقرار في الشرق الأوسط. وفي كلمة وجهها للقادة العسكريين، جدد إردوغان التزام أنقرة بمكافحة التنظيمات الإرهابية، معتبراً أن دمج "قسد" في المؤسسة العسكرية السورية المركزية هو المخرج الوحيد لضمان استقرار المنطقة.
اتفاق الاندماج.. اتهامات بالمماطلة بتشجيع خارجي من جانبه، طالب وزير الدفاع التركي، يشار غولر، "قسد" بالوفاء الفوري بالتزاماتها وفق الاتفاق الموقع مع دمشق في مارس الماضي، والذي كان يقضي بانتهاء عملية الاندماج في الجيش السوري بحلول نهاية 2025. واتهم غولر التنظيم بالمماطلة والتمسك بمطالب "اللامركزية والفيدرالية" بتشجيع من قوى خارجية، مشدداً على أن الاندماج يجب أن يتم بصفة "أفراد" لا كوحدات مستقلة. وأكد غولر أن أنقرة تتابع من كثب هذا الملف بالتنسيق مع إدارة الرئيس السوري أحمد الشرع، وفق مبدأ "دولة واحدة وجيش واحد".
تنسيق تركي سوري مشترك للقضاء على "الممر الإرهابي"
كشفت وزارة الدفاع التركية عن حوار وثيق ومستمر مع دمشق، ملمحة إلى إمكانية القيام بعمليات عسكرية مشتركة إذا ما قررت الحكومة السورية اتخاذ مبادرة لتعزيز وحدتها وسلامة أراضيها ضد الفصائل الكردية. وأشار المتحدث باسم الوزارة، زكي أكتورك، إلى أن استمرار "قسد" في رفض الانضواء تحت السلطة المركزية يضر باستقرار المنطقة، مؤكداً أن العمليات التركية العسكرية خارج الحدود نجحت في منع تشكيل "ممر إرهابي" على طول الحدود الجنوبية، مدعومة بتفوق ميداني وتعاون دبلوماسي جديد مع الإدارة السورية والعراقية لتعزيز الفهم الأمني المشترك.







