الجزائر ترحّل صانعي محتوى فرنسيين من منطقة "القبائل"

رحّلت السلطات الجزائرية، مع نهاية العام، زوجين فرنسيين من مشاهير صناعة المحتوى المرئي، بعد توقيفهما في منطقة "القبائل" الجبلية (شرق العاصمة). وجاء الإجراء الأمني في وقت تزداد فيه حساسية التحركات الأجنبية في المنطقة، خاصة بعد إعلان تنظيم انفصالي مقيم في باريس عن "مشروع استقلال" قوبل برفض رسمي وشعبي واسع في الجزائر، مما جعل وجود الأجانب بكاميراتهم في هذه المداشر يندرج ضمن دائرة الرصد الأمني الدقيق.
مغامرة "لينا وجيريمي" من السحر إلى الصدمة الثنائي الفرنسي، المعروف بمغامرات الدفع الرباعي في وجهات وصفت بـ "الغامضة" مثل إيران وأفغانستان، دخلا الجزائر بتأشيرة سياحية بعد محاولات عديدة، وبدآ رحلتهما من مدينة جانت بالجنوب الكبير وصولاً إلى تيزي ووزو. وأوضح الزوجان بعد وصولهما باريس أن توقيفهما تم من قبل رجال بملابس مدنية أثناء تصوير مشهد لغروب الشمس، حيث خضعا لاستجوابات مطولة دامت 48 ساعة ومصادرة لأجهزتهما الإلكترونية وكاميرات التصوير، قبل أن يتم وضعهما على متن طائرة متجهة إلى فرنسا.
حساسية "القبائل" في ظل التوتر الدبلوماسي مع فرنسا
تعكس واقعة الترحيل حالة التوجس الأمني تجاه منطقة القبائل في ظل الأزمة الدبلوماسية الحادة بين الجزائر وباريس؛ حيث ترى السلطات الجزائرية أن بعض الأنشطة "السياحية" أو "الصحفية" قد تُستغل لتمرير أجندات سياسية. ويأتي هذا الحادث بعد أسابيع قليلة من تثبيت حكم السجن بحق الصحفي الفرنسي كريستوف غليز بتهمة "الإشادة بالإرهاب"، إثر تواصله مع أفراد مرتبطين بحركة (ماك) الانفصالية أثناء إعداده تقريراً عن نادي "شبيبة القبائل"، مما يؤكد أن السلطات باتت تعتبر التصوير في هذه المناطق دون تصاريح خاصة "خطاً أحمر" يمس الأمن القومي.







