سلام يتعهد ببسط سلطة الدولة وتحرير الأرض في العام الجديد

تعهد رئيس الحكومة اللبنانية، نواف سلام، مع حلول العام الجديد 2026، بمواصلة مسيرة الإصلاح الشامل وبسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية، مؤكداً التزام حكومته بإنهاء الاعتداءات الإسرائيلية، وإزالة الاحتلال من النقاط الحدودية الخمس التي لا تزال تحتلها إسرائيل، وتأمين عودة الأسرى والمدنيين المحتجزين. وأوضح سلام في رسالة وجهها للبنانيين أن تعافي الدولة واستعادة الثقة بمؤسساتها يمثلان الأولوية القصوى، مشيداً بدور الجيش وقوى الأمن في حماية الاستقرار الهش الذي فرضته اتفاقية وقف إطلاق النار الموقعة في نوفمبر 2024.
استنفار إسرائيلي واتهامات بخرق الاتفاق بموازاة التعهدات اللبنانية، رفعت المؤسسة الأمنية في إسرائيل مستوى جهوزيتها لتنفيذ عمل عسكري وصفته بالـ "محسوب" ضد بنية حزب الله. وتستند التقديرات الإسرائيلية إلى أن الحكومة اللبنانية "أخفقت" في استكمال تفكيك المنظومة العسكرية للحزب، خاصة في المناطق الواقعة شمال نهر الليطاني. وأشارت تقارير إعلامية إسرائيلية إلى أن نية بيروت الإعلان عن انتهاء عمليات الجيش جنوب الليطاني دون توسيعها شمالاً، يُعد إخلالاً مباشراً ببنود الاتفاق، مما قد يدفع تل أبيب للتحرك عسكرياً لترميم "الردع" ومنع الحزب من إعادة بناء منظومات صواريخه الدقيقة.
ضغوط داخلية ومساعٍ دينية لترسيخ السيادة الوطنية
على الجبهة الداخلية، واكب رجال الدين الاستحقاقات الجديدة بدعوات لتقوية الدولة؛ حيث شدد البطريرك الماروني بشارة الراعي على ضرورة اتخاذ "قرار مسؤول وإرادة وطنية جامعة" تضع حداً للانقسامات، مؤكداً أن السلام الحقيقي يبنى من الداخل عبر تقوية مؤسسات الدولة وترسيخ مرتكزاتها. ومن جانبه، دعا المطران إلياس عودة الحكومة إلى "إحكام قبضتها" على كافة المرافق والحدود، واعتماد مبدأ المحاسبة لإنهاء ملفات الفساد والتهجير، معتبراً أن استعادة هيبة الدولة هي الضمانة الوحيدة لمنع انزلاق البلاد نحو مواجهات دموية جديدة.







