تزايد الطلب العالمي على الطاقة الروسية رغم التحديات

أعلن الكرملين اليوم عن تلقي روسيا طلبات هائلة من دول مختلفة للحصول على إمدادات الطاقة، وذلك في ظل أزمة طاقة عالمية متفاقمة.
وتعتبر روسيا ثاني أكبر مصدر للنفط في العالم بعد المملكة العربية السعودية، وتمتلك أيضاً أكبر احتياطيات من الغاز الطبيعي.
واقترح الرئيس فلاديمير بوتين تحويل مسار الإمدادات بعيداً عن العملاء الأوروبيين، الذين أبدوا عدم رغبتهم المتكررة في شراء الطاقة الروسية بسبب الحرب في أوكرانيا.
وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف للصحافيين إن العالم يشهد أزمة اقتصادية وأزمة طاقة خطيرتين تتفاقمان باستمرار، وإن السوق وظروف الطاقة والموارد قد تغيرت بالكامل.
واضاف بيسكوف ان هناك عددا هائلا من الطلبات لشراء موارد الطاقة الروسية من مصادر بديلة، مشيرا الى ان روسيا تجري مفاوضات تهدف إلى خدمة مصالحها على أفضل وجه.
وكشفت غرفة التجارة الألمانية الروسية أن روسيا تحقق إيرادات إضافية تقدر بمليارات اليوروات من صادراتها من المواد الخام، نتيجة للإغلاق الفعلي لمضيق هرمز، مبينة ان أرباح روسيا من تصدير النفط والغاز والأسمدة تتجاوز شهريا 10 مليارات يورو.
وقال ماتياس شيب رئيس مجلس إدارة الغرفة في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية إن روسيا هي المستفيد الأكبر من الحرب الجديدة في الشرق الأوسط.
وتستفيد روسيا من ارتفاع أسعار المواد الخام في السوق العالمية، لأنها تستخدم مسارات تصدير بديلة، وبين شيب في موسكو أن ذلك قد يمنح روسيا دفعة مالية غير متوقعة ذات حجم تاريخي.
ووفقا للبيانات يمكن لروسيا في حال استقرار سعر النفط عند نحو مائة دولار تحقيق زيادة سنوية مقارنة بخطة الميزانية تبلغ 71.8 مليار دولار.
وارتفع سعر خام برنت من بحر الشمال تسليم يونيو المقبل مع بداية الأسبوع إلى أكثر من 111 دولارا للبرميل (159 لترا)، أي بزيادة تقارب 40 دولارا مقارنة بما كان عليه قبل اندلاع الحرب.
ويعتمد الاقتصاد الروسي إلى حد بعيد على عائدات بيع النفط والغاز، والذي تم احتسابه بسعر 59 دولارا للبرميل في الموازنة.
واضافت الغرفة انه قبل الحرب كانت الميزانية تسجل عجزا بسبب انخفاض سعر النفط عن المستوى المخطط، مشيرة انه عند مستوى الأسعار الحالي يمكن لموسكو تحقيق إيرادات إضافية تصل إلى نحو 50 مليار دولار سنويا من النفط والغاز فقط.
ويامل بعض المسؤولين في موسكو بوصول سعر النفط إلى مائتي دولار للبرميل، وعندها قد تصل الإيرادات إلى 350.4 مليار دولار، أي بزيادة قدرها 247 مليار دولار مقارنة بما هو مخطط في الميزانية.
كما حسبت الغرفة تأثير ارتفاع الأسعار على ألمانيا، إذ قد ترتفع فاتورة واردات النفط الألمانية وحدها إلى أكثر من 60 مليار يورو عند سعر مائة دولار للبرميل.
وقال خبير الطاقة في الغرفة توماس باير إنه مع تكاليف الغاز الإضافية يهدد ذلك بصدمة في التكاليف للصناعة الألمانية قد تقوض التعافي الاقتصادي المتوقع في 2026.
وفيما يتعلق بالأسمدة قد تحقق روسيا في سيناريو متوسط إيرادات إضافية تصل إلى 8.9 مليار يورو، وفي المقابل قد تواجه المزارع الألمانية تكاليف إضافية سنوية تتراوح بين 36 و145 يورو لكل هكتار من الأراضي الزراعية حسب الغرفة.
وتضم غرفة التجارة الألمانية الروسية حسب بياناتها 750 عضوا لتكون بذلك أكبر غرفة اقتصادية أجنبية في روسيا.







