البرلمان يناقش قانون التعليم وتنمية الموارد البشرية الجديد

يواصل مجلس النواب مناقشاته حول مشروع قانون التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية لسنة 2026، وذلك خلال جلسته التي تعقد اليوم الثلاثاء، حيث سيتم استكمال بحث بنود القانون بدءا من المادة الثالثة.
واقر مجلس النواب يوم الاثنين المادة الثانية من مشروع القانون، علما بان المشروع يتكون من 29 مادة.
وكان النواب قد وافقوا في جلستهم التي عقدت يوم الاحد الماضي على المادة الاولى من مشروع القانون والمتعلقة بالتعليم وتنمية الموارد.
ووافق المجلس في مطلع شهر شباط الماضي على تحويل مشروع قانون التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية لسنة 2026 إلى لجنة التربية والتعليم النيابية، والتي بدورها اقرته في بداية الشهر الحالي مع اجراء بعض التعديلات عليه كما جاء من الحكومة.
ويذكر ان مجلس الوزراء كان قد اقر في الثاني عشر من كانون الثاني الماضي مشروع قانون التربية والتعليم والموارد البشرية، تمهيدا لاحالته الى مجلس النواب للسير في اجراءات اقراره حسب الاصول الدستورية.
ويهدف مشروع القانون الى استكمال جهود هيكلة وتحديث قطاع التعليم في المملكة، وذلك ضمن التزام الحكومة بتنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي وخارطة تحديث القطاع العام والمبادرات المرتبطة بهما، والتي تتضمن انشاء وزارة التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية، خلفا قانونيا لوزارتي التربية والتعليم والتعليم العالي والبحث العلمي.
ويعكس مشروع القانون نتائج جهود علمية بذلت خلال الفترة الماضية، تخللها تقييم شامل ومنهجي لاوضاع قطاع التعليم وفق افضل الممارسات، وبمشاركة العديد من الخبراء والاكاديميين والمختصين.
وجاء مشروع القانون نتيجة للحاجة الى توحيد المرجعيات المسؤولة عن منظومة التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية لجميع المراحل التعليمية، بما يدعم مسار التعليم وتطويره، ويشكل بناء هيكل جديد لنظام التربية التعليم.
ويستهدف مشروع القانون رفع جودة التعليم بجميع مراحله، وفقا للمعايير الوطنية والدولية، وتحسين مخرجاته وجودته وتنافسيته، ضمن اولويات ومعايير ومرتكزات اساسية تعزز البحث العلمي والابتكار، وتضمن الاستدامة في التطوير والتحديث، الى جانب الاستمرار في ضمان حق التعليم المجاني في المراحل الاساسية.
كما يستهدف مشروع القانون تطوير مهارات الخريجين، بما يعزز تنافسيتهم في سوق العمل من خلال المواءمة ما بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل والتنمية، وكذلك تعزيز استقلالية الجامعات الاردنية.
ومن ابرز مزايا المنظومة الجديدة لقطاع التعليم والتعديلات التشريعية، تاسيس مجلس وطني يعنى باقرار السياسات الوطنية لتنمية الموارد البشرية برئاسة رئيس الوزراء، وتولي وزارة التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية الجديدة مسؤولية صنع السياسات لجميع المراحل التعليمية، بما في ذلك مرحلة تعليم الطفولة المبكرة والتعليم الاساسي والثانوي والتعليم العالي والتعليم والتدريب المهني والتقني.
كما تهدف المنظومة الجديدة الى ضمان معايير الجودة المتقدمة وحصرها في هيئة الاعتماد وضمان الجودة، وتوسيع نطاق ذلك ليشمل جميع مؤسسات التعليم والتدريب لجميع المراحل التعليمية بما فيها العامة والخاصة، بالاضافة الى تعزيز الكفاءة والفعالية من خلال تصميم هيكل تنظيمي اداري جديد لوزارة التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية مكون من تسع ادارات عامة مع تفويض واسع للصلاحيات التنفيذية لمديريات التعليم التي سيتم تقليص عددها بما يتناسب مع عدد الطلبة والمساحات الجغرافية.
كما يتضمن مشروع القانون تعزيز استقلالية الجامعات وتقليص دور الوزارة في التعليم العالي لينحصر في وضع السياسات والمعايير الفنية، وترخيص المنشات، والتحقق من توافق مخرجات التعليم العالي والتعليم والتدريب التقني والمهني مع متطلبات سوق العمل واقرار الاستراتيجيات.







