وداعاً لـ "الليـف".. بلغاريا تدخل عصر "اليورو" رسمياً كعضو حادٍ وعشرين

طوت بلغاريا، مع حلول منتصف ليل الخميس، صفحة "الليف البالغاري"، عملتها الوطنية التي رافقتها منذ أواخر القرن التاسع عشر، لتعلن رسمياً اعتماد "اليورو" كعملة قانونية وحيدة للبلاد. وبهذه الخطوة التاريخية، تصبح الدولة البلقانية العضو الحادي والعشرين في منطقة اليورو، بعد مسيرة طويلة من الإصلاحات الاقتصادية والمالية التي تلت انضمامها للاتحاد الأوروبي في عام 2007.
تحول استراتيجي لتعزيز النمو ويهدف هذا التحول النقدي، الذي دخل حيز التنفيذ عند الساعة العاشرة مساءً بتوقيت غرينتش الأربعاء، إلى دمج الاقتصاد البلغاري بشكل أعمق في السوق الأوروبية الموحدة. وتأمل الحكومة في صوفيا أن يساهم اعتماد اليورو في خفض تكاليف الاقتراض، وجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وتسهيل حركة التجارة والسياحة مع بقية الشركاء الأوروبيين، مما يعزز من استقرارها المالي على المدى الطويل.
هواجس التضخم وارتفاع الأسعار وعلى الرغم من الترحيب السياسي بـ "النادي الأوروبي الجديد"، يسود الشارع البلغاري انقسام واضح ومخاوف جدية من موجة غلاء محتملة. ويخشى المواطنون من لجوء التجار إلى تقريب الأسعار نحو الأعلى خلال عملية التحويل من "الليـف" إلى "اليورو"، مما قد يؤدي إلى تآكل القوة الشرائية في بلد لا يزال يصنف كأحد أفقر دول الاتحاد الأوروبي، وسط وعود حكومية بتشديد الرقابة لمكافحة أي "تلاعب سعري".
نهاية حقبة وبداية أخرى ويأتي اعتماد اليورو في بلغاريا بعد قرابة عقدين من الانتظار، ليمثل تتويجاً لجهود صوفيا في استيفاء معايير التقارب الاقتصادي (معايير ماستريخت). وبينما يودع البلغاريون "الليـف" الذي جسد هويتهم النقدية لعقود، يتطلع قطاع الأعمال إلى مرحلة جديدة من اليقين النقدي بعيداً عن تقلبات أسعار الصرف، في خطوة يراها الاتحاد الأوروبي تأكيداً على استمرارية جاذبية العملة الموحدة رغم التحديات الجيوسياسية الراهنة.







