بالأرقام.. "جردة حساب" دموية لجيش الاحتلال في 2025: 21 ألف غارة وعدوان عابر للحدود

كشف التقرير السنوي لجيش الاحتلال الإسرائيلي لعام 2025 عن حصاد "مرعب" للعمليات العسكرية، يمثل في جوهره اعترافاً رسمياً بحجم الدمار الذي طال المدنيين والبنى التحتية في فلسطين ودول الجوار. وبالرغم من أن هذه الأرقام تعبر عن وجهة النظر الإسرائيلية، إلا أن المنظمات الحقوقية تراها دليلاً دامغاً على سياسة "الإبادة الجماعية" و"العقاب الجماعي" التي انتهجتها الآلة العسكرية الإسرائيلية منذ اندلاع المواجهة في أكتوبر 2023.
محرقة غزة.. استهداف ممنهج للحياة المدنية
أقر جيش الاحتلال بتنفيذ 19,530 غارة جوية على قطاع غزة وحده خلال عام 2025، ما أدى إلى تدمير 13,910 منشأة وبنية تحتية. وتعكس هذه الأرقام الطبيعة التدميرية للعدوان الذي لم يفرق بين موقع عسكري ومرفق مدني، مما حول أحياء كاملة إلى أنقاض، وأسفر عن سقوط عشرات آلاف الشهداء والجرحى، معظمهم من النساء والأطفال، في ظل مجاعة وحصار خانق.
الضفة الغربية.. اعتقالات بالجملة وهدم للمنازل
على صعيد الضفة الغربية، اعترف الاحتلال بتصعيد عمليات المداهمة التي أسفرت عن:
استشهاد 230 فلسطينياً برصاص الجنود والمستوطنين.
اعتقال 7,400 مواطن، في أكبر حملة اعتقالات تشهدها الضفة منذ عقود.
هدم عشرات المنازل والمنشآت في سياسة تهدف لفرض التهجير القسري وكسر إرادة المقاومة.
العدوان الإقليمي.. توسيع رقعة النار
لم يقتصر الإجرام الإسرائيلي على الداخل الفلسطيني، بل امتد ليزعزع استقرار المنطقة عبر غارات وصفت بـ "العابرة للحدود":
لبنان: اعتراف بقتل 380 شخصاً واستهداف مئات المواقع في انتهاك صارخ للسيادة اللبنانية.
إيران: الإعلان عن ضرب 1,500 هدف داخل الأراضي الإيرانية، في تصعيد ينذر بحرب إقليمية شاملة.
اليمن: تنفيذ 20 ضربة جوية بمشاركة 180 طائرة حربية، استهدفت منشآت حيوية.
سوريا: مواصلة الغارات الجوية التي طالت مطارات ومواقع عسكرية ومدنية بانتظام.
المساءلة الدولية.. أرقام في ملف الجنايات
ويرى قانونيون أن هذه المعطيات التي يقدمها الاحتلال بنفسه، تشكل مادة دسمة لمدعي عام المحكمة الجنائية الدولية ومحكمة العدل الدولية. فاستهداف 14 ألف منشأة مدنية في رقعة جغرافية ضيقة كقطاع غزة، يثبت "القصد الجنائي" في تدمير مقومات الحياة، وهو ما يدعم الدعاوى المرفوعة ضد قادة الكيان السياسيين والعسكريين بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.
وتأتي هذه الأرقام في وقت تتزايد فيه العزلة الدولية لإسرائيل، مع استمرار المظاهرات الشعبية والضغوط الدبلوماسية المطالبة بوقف فوري لإطلاق النار ووضع حد لسياسة الإفلات من العقاب التي تمتعت بها تل أبيب لعقود.







