حمدان: "سلاح المقاومة" خط أحمر والاحتلال ينسف التهدئة بحصار المؤسسات الإنسانية

أكد القيادي في حركة حماس، أسامة حمدان، أن الاحتلال الإسرائيلي يتحمل المسؤولية الكاملة عن تقويض اتفاق وقف إطلاق النار عبر تعطيل العمل الإنساني ومنع تدفق المساعدات إلى قطاع غزة. وأوضح حمدان في تصريحات صحفية اليوم الخميس، أن الممارسات الإسرائيلية الميدانية تمثل "تنصلاً علنياً" من التزامات التهدئة، مشدداً على أن الحركة لن تقبل باستمرار سياسة التجويع كأداة للضغط السياسي.
سلاح المقاومة والموقف من واشنطن وصف حمدان المطالبات بتسليم سلاح المقاومة بأنها طروحات "غير واقعية" وتقفز فوق الحقائق الميدانية، مؤكداً أن هذا الملف ليس مطروحاً للنقاش في ظل استمرار العدوان وعدم التزام الاحتلال ببنود الاتفاق. كما انتقد حمدان نتائج لقاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع بنيامين نتنياهو، معتبراً أن الانحياز الأمريكي الصارخ يعرقل جهود التثبيت النهائي للتهدئة، وطالب واشنطن بممارسة "ضغط حقيقي" بدلاً من الاكتفاء بالوعود السياسية.
مخططات التهجير و"أرض الصومال" وفي كشف لأبعاد سياسية جديدة، ربط حمدان بين اعتراف الاحتلال بإقليم "أرض الصومال" الانفصالي وبين مخططات تهجير الفلسطينيين قسراً خارج أرضهم. وأكد أن الشعب الفلسطيني في غزة والضفة يواجه محاولات ممنهجة لتفريغ الأرض، مشدداً على أن التمسك بالبقاء هو الرد الاستراتيجي على جرائم الإبادة، ودعا المجتمع الدولي للتحرك لمنع تدويل أزمة المهجرين عبر صفقات مشبوهة في القرن الأفريقي.
الوضع القيادي الداخلي والوسطاء ونفى حمدان بشكل قاطع وجود أي فراغ قيادي داخل حماس بعد الاغتيالات التي طالت رموزها، كاشفاً أن الحركة تُدار حالياً عبر مجلس قيادي خماسي يتولى إدارة الشؤون السياسية والميدانية بانسجام كامل. وأشاد بالجهود التي يبذلها الوسطاء في قطر ومصر وتركيا لإلزام الاحتلال بفتح معبر رفح وإدخال الوقود، محذراً من أن سياسة "التسويف والمماطلة" الإسرائيلية قد تدفع الأوضاع نحو الانفجار مجدداً.
حصيلة كارثية وخروقات مستمرة يأتي موقف حماس في وقت تتصاعد فيه المخاوف من انهيار اتفاق 10 أكتوبر الماضي، حيث يواصل الاحتلال عمليات القصف الموضعي ونسف المبانى السكنية، متجاهلاً حصيلة الحرب التي خلفت أكثر من 242 ألف ضحية بين شهيد وجريح و11 ألف مفقود. وشدد حمدان على أن الأولوية القصوى الآن هي كسر المجاعة وإعادة الحياة للمرافق الصحية والخدمية التي دمرها العدوان على مدار أكثر من عامين.







