أزمة وقود تخنق السودان.. ارتفاع أسعار يهدد معيشة المواطنين

يشهد السودان أزمة وقود حادة، حيث تتفاقم معاناة المواطنين بسبب ارتفاع أسعار الوقود وتأثيرها المباشر على حياتهم اليومية.
وتظهر طوابير السيارات الطويلة أمام محطات الوقود مدى عمق الأزمة، وكيف يمكن لصراعات إقليمية أن تلقي بظلالها على الأوضاع المعيشية للمواطنين.
ورصد تقرير للجزيرة معاناة السائقين الذين يقضون ساعات طويلة في انتظار الحصول على الوقود، مما يعطل أعمالهم ويؤثر على دخلهم اليومي.
واضاف التقرير ان أزمة الوقود أثرت بشكل كبير على قطاع المواصلات، حيث تراجعت أعداد الحافلات العاملة في المدن، وازداد الازدحام على الطرق بين الولايات.
وبين التقرير ان الأزمة لم تقتصر على قطاع النقل، بل امتدت لتطال جيوب المواطنين، مع ارتفاع تكاليف التنقل وتراجع القدرة الشرائية.
وقال أحد السكان إن أسعار الجازولين شهدت ارتفاعا كبيرا منذ شهر رمضان، مما أدى إلى زيادة تعرفة النقل، وأوضح أن الزيادات المتتالية في الأسعار والضرائب تجعل العمل في قطاع النقل غير مجد، مما يؤثر سلبا على المواطنين.
واكد ان الأزمة تتجاوز مجرد طوابير السيارات أمام محطات الوقود، فهي تؤثر على قدرة الأسر على توفير الاحتياجات الأساسية مثل الخبز والسكر، وأشار إلى أن أي زيادة في أسعار الوقود تؤدي إلى ارتفاع تكاليف النقل والإمداد، مما ينعكس على أسعار السلع في الأسواق.
وأوضحت وزارة النفط السودانية أن سعر برميل الجازولين ارتفع ثلاثة أضعاف، نتيجة تداعيات الحرب، وبينت أن هذه الزيادة تعكس اعتماد السودان الكبير على الاستيراد وضعف المخزون الإستراتيجي، بالإضافة إلى تأثر الإمدادات بالتوترات في البحر الأحمر.
واشارت الوزارة إلى أنها تعمل على مطالبة المستوردين بتقليل هوامش الأرباح لتخفيف الأعباء عن المواطنين، وكشفت أن هذه الأزمة تظهر كيف يمكن لأي اضطراب إقليمي أن يتحول بسرعة إلى أزمة معيشية شاملة في السودان.
وفي هذا السياق، تتحول الحروب والصراعات إلى ضغوط مباشرة على الحياة اليومية للمواطنين، وتمتد آثارها من محطات الوقود إلى الأسواق، مما يجعل الصمود في وجه الصدمات الخارجية تحديا مستمرا.
وكان وزير الطاقة والنفط السوداني قد أكد في تصريح سابق أن تأثير الحرب محدود على السودان، مشيرا إلى اتخاذ الاحتياطات اللازمة لمواجهة أي آثار غير مباشرة.







