اعتداء انتحاري يهز حلب.. مقتل عنصر أمن وإحباط محاولة استهداف كنيسة ليلة رأس السنة

شهدت مدينة حلب، ليلة رأس السنة، تطوراً أمنياً خطيراً، حيث أعلنت وزارة الداخلية السورية عن مقتل عنصر من قوى الأمن الداخلي وإصابة اثنين آخرين في تفجير انتحاري وقع بحي "باب الفرج". وأفادت الوزارة أن الهجوم جاء بعد إحباط محاولة تسلل للانتحاري كان يهدف من خلالها استهداف إحدى كنائس المدينة خلال الاحتفالات، قبل أن يفجر حزامه الناسف أثناء اعتراضه من قبل دورية أمنية.
بصمات "داعش" والتحقيقات الجارية وأكد المتحدث باسم وزارة الداخلية، نور الدين البابا، في تصريحات متلفزة، أن التحقيقات الأولية تشير بقوة إلى أن المهاجم يتبنى الفكر المتطرف لتنظيم "داعش". وبالرغم من عدم إعلان أي جهة مسؤوليتها عن العملية حتى اللحظة، إلا أن أسلوب التنفيذ والمكان المستهدف يعززان فرضية عودة خلايا التنظيم للعمل في مراكز المدن الكبرى، مستغلة فترات الأعياد والمناسبات العامة.
تنسيق سوري أمريكي غير مسبوق يأتي هذا التصعيد في وقت تشهد فيه الساحة السورية تحولاً استراتيجياً في ملف مكافحة الإرهاب، حيث تتعاون السلطات السورية بشكل وثيق مع التحالف الدولي والقوات الأمريكية. وتأتي هذه التطورات الميدانية في أعقاب الزيارة التاريخية التي قام بها الرئيس أحمد الشرع إلى البيت الأبيض في نوفمبر الماضي، والتي أسست لمرحلة جديدة من العمل العسكري المشترك ضد معاقل التنظيم، خاصة بعد الهجمات الأخيرة التي طالت رتلاً مشتركاً للقوات الأمريكية والسورية وأسفرت عن مقتل جنديين أمريكيين ومترجم.
تخريب ممنهج لشبكة الطاقة وفي سياق متصل بالوضع الأمني المتردي، أفادت وزارة الطاقة السورية بوقوع "اعتداء إرهابي" استهدف خطوط التوتر العالي المغذية للمنطقة الجنوبية. وأوضحت الوزارة أن هذا العمل التخريبي أدى إلى خروج أجزاء واسعة من الشبكة الكهربائية عن الخدمة، مما انعكس سلباً على التغذية في العاصمة دمشق وريفها، وسط مخاوف من أن تكون هذه الاعتدءات جزءاً من حملة منسقة لضرب المنشآت الحيوية والخدمية في البلاد.
ميدان حلب.. دمار في باب الفرج وأظهرت الصور الواردة من حي باب الفرج التاريخي في حلب حجم الدمار الذي خلفه التفجير، حيث تضررت ممرات حجرية ومعالم أثرية قريبة من موقع الحادث. وتواصل الوحدات الهندسية والأمنية تمشيط المنطقة بحثاً عن أي عبوات ناسفة أخرى، مع فرض طوق أمني مشدد حول الكنائس والمرافق الحيوية لضمان سلامة المواطنين خلال عطلة بداية العام.







