دول الخليج تطلق مبادرة لتجاوز تحديات التجارة وسلاسل الإمداد

في خطوة تهدف إلى تعزيز التعاون الاقتصادي وتذليل العقبات التجارية، أقرّ اتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي آلية مشتركة بالتعاون مع الأمانة العامة للمجلس وهيئة الاتحاد الجمركي، وذلك بهدف معالجة معوقات سلاسل الإمداد وتعزيز انسيابية التجارة البينية، خاصة في ظل التحديات الجيوسياسية الراهنة التي تفرض ضغوطاً على قطاعات النقل والأمن الغذائي والطاقة.
وجاء ذلك خلال اجتماع افتراضي موسع ضم رؤساء لجان النقل واللوجيستيات في الغرف الخليجية، لمتابعة مخرجات الاجتماع الطارئ المنعقد في 16 مارس الماضي، وبحث السبل العملية للتعامل مع القوة القاهرة التي تعيق حركة التجارة العالمية والإقليمية في الفترة الحالية.
واكد الأمين العام لاتحاد الغرف الخليجية، صالح الشرقي، أن الاجتماع يأتي في توقيت استثنائي يتطلب توحيد الرؤى بين القطاعين العام والخاص لمواجهة المتغيرات المتسارعة، مشدداً على ضرورة العمل التكاملي لبلورة مقترحات تضمن استمرارية تدفق السلع والخدمات واستقرار الأسواق الخليجية.
وابدى الأمين المساعد للشؤون الاقتصادية بالأمانة العامة لمجلس التعاون، خالد السنيدي، استعداد الأمانة التام للتعاون مع القطاع الخاص لتذليل كافة العقبات التي تواجه حركة الشاحنات والتجارة البينية، بما يخدم منظومة الأمن الاقتصادي الخليجي.
وكشف المدير التنفيذي لهيئة الاتحاد الجمركي، الدكتور سليمان الغافري، عن عزم الهيئة إطلاق منصة تيسير قريباً، وهي منصة رقمية متخصصة تعنى بخدمة المصدرين والمستوردين، وتهدف إلى رفع كفاءة المنافذ الجمركية وتسهيل الإجراءات في ظل الظروف الراهنة.
وخلص الاجتماع إلى تشكيل آلية عمل مشتركة ومستدامة لمتابعة وتسهيل حركة التجارة، مع التركيز على رفع كفاءة المنافذ البرية وتيسير حركة الشاحنات لتعويض النقص الناتج عن اضطرابات الملاحة البحرية.
وتاتي هذه التحركات لتعزيز مرونة الاقتصادات الخليجية وقدرتها على امتصاص الصدمات العالمية، وترسيخ دور القطاع الخاص كشريك استراتيجي في حماية سلاسل الإمداد الحيوية.







