ديبلوماسية "الفرصة الأخيرة".. رسائل ثلاثية لـ "حزب الله" لتسليم سلاحه

كشفت مصادر وزارية لبنانية رفيعة المستوى عن حراك ديبلوماسي مكثف تقوده قوى إقليمية فاعلة، يهدف إلى إقناع "حزب الله" بضرورة الانضواء تحت لواء الدولة اللبنانية وتسليم سلاحه للجيش. وأكدت المصادر لصحيفة "الشرق الأوسط" أن رسائل من مصر وقطر وتركيا وصلت إلى قيادة الحزب، تضمنت ما يمكن وصفه بـ "نصائح الفرصة الأخيرة"، لتفادي سيناريوهات كارثية قد تعصف بما تبقى من استقرار في البلاد.
تحذيرات من "تعميق الهوة" داخلياً ودولياً وشددت الرسائل الإقليمية على أن إصرار الحزب على الاحتفاظ بترسانته العسكرية خارج إطار الشرعية اللبنانية، يساهم في تعميق الهوة بينه وبين الغالبية الساحقة من المكونات اللبنانية، ويضعه في مواجهة مباشرة مع المجتمع الدولي. وحذرت العواصم الثلاث من أن استمرار هذا الوضع سيؤدي حتماً إلى عزلة سياسية واقتصادية خانقة للبنان، تزيد من معاناة الشعب اللبناني الذي يواجه واحدة من أسوأ الأزمات المعيشية في التاريخ الحديث.
شبح المواجهة العسكرية الشاملة وتأتي هذه النصائح في ظل تقارير استخباراتية تشير إلى جدية التهديدات الإسرائيلية بتوجيه ضربة عسكرية واسعة النطاق للمنشآت العسكرية التابعة للحزب. وأوضحت المصادر أن الوسطاء الإقليميين يسعون من خلال هذه المبادرة إلى نزع فتيل الانفجار، مؤكدين أن تسليم السلاح للدولة هو المخرج الوحيد الذي سيجرد إسرائيل من ذرائعها لشن حرب قد تتحول إلى صراع إقليمي لا يمكن السيطرة عليه.
ضغوط إقليمية متزايدة ويعكس التنسيق المصري القطري التركي رغبة إقليمية عارمة في تحييد لبنان عن الصراعات الكبرى، وضرورة استعادة الدولة اللبنانية لسيادتها الكاملة على أراضيها وقرارها العسكري. ويراقب المتابعون للشأن اللبناني مدى تجاوب الحزب مع هذه النصائح، خاصة في ظل التحولات الجيوسياسية المتسارعة التي قد لا تمنح الأطراف المعنية وقتاً طويلاً للمناورة أو المماطلة.
مستقبل التوازنات في لبنان ويرى خبراء أن هذه "الفرصة الأخيرة" تمثل اختباراً حقيقياً لمدى تغليب الحزب للمصلحة الوطنية اللبنانية على حساب الارتباطات الإقليمية الأخرى. ففي حال رفض الحزب لهذه المبادرة، فإن لبنان قد يجد نفسه أمام واقع أمني جديد يتسم بالفوضى أو المواجهة المفتوحة، مما قد يؤدي إلى إعادة تشكيل الخارطة السياسية في بيروت تحت ضغط القوة أو العقوبات الدولية القاسية.







