الدولار يراقب هدوء حذر وسط ترقب لمهلة هرمز

يشهد سعر الدولار استقرارا حذرا اليوم الاثنين، بينما يقترب الين الياباني من مستوى 160 ينا مقابل الدولار، وسط ترقب المستثمرين لتطورات الوضع في إيران والمهلة التي حددها الرئيس الامريكي دونالد ترمب لاعادة فتح مضيق هرمز.
وهدد ترمب عبر منشور على وسائل التواصل الاجتماعي يوم احد عيد الفصح، باستهداف محطات الطاقة والجسور الايرانية يوم الثلاثاء في حال عدم اعادة فتح الممر المائي الاستراتيجي، محددا المهلة عند الساعة الثامنة مساء بتوقيت شرق الولايات المتحدة.
ومع اغلاق معظم الاسواق في اسيا واوروبا بسبب العطلة، من المتوقع ان تبقى السيولة محدودة، فيما يركز المستثمرون على احتمالات التوصل الى وقف لاطلاق النار، في ظل تقارير عن مساع اخيرة يقودها وسطاء للتوصل الى اتفاق.
وقالت شارو تشانانا، كبيرة استراتيجيي الاستثمار في ساكسو بسنغافورة، ان المهلة التي حددها ترمب تعد اشارة سلبية، ليس لان الاسواق تتوقع اندلاع الحرب فورا في حال عدم فتح المضيق، بل لان تكرار هذه الانذارات يعمق حالة عدم اليقين ويطيل امد الاضطراب، بما له من تداعيات سلبية على الاقتصاد الكلي.
وسجل اليورو مستوى 1.1523 دولار، فيما بلغ الجنيه الاسترليني 1.3211 دولار، وتراجع مؤشر الدولار، الذي يقيس اداء العملة الاميركية امام سلة من ست عملات رئيسية، بشكل طفيف الى 100.12.
وفي المقابل، ارتفع الدولار الاسترالي بنسبة 0.3 في المائة الى 0.69045 دولار اميركي، متذبذبا قرب ادنى مستوياته في شهرين.
وفي تصريحات متباينة اربكت الاسواق، قال ترمب في مقابلة مع قناة فوكس نيوز ان ايران تجري مفاوضات، وان التوصل الى اتفاق قد يكون ممكنا بحلول يوم الاثنين.
وافاد موقع اكسيوس بان الولايات المتحدة وايران، الى جانب وسطاء اقليميين، يناقشون بنود وقف محتمل لاطلاق النار لمدة 45 يوما، قد يمهد لانهاء الحرب بشكل دائم.
ومنذ اندلاع الحرب الاميركية الاسرائيلية على ايران في اواخر فبراير، شهدت الاسواق العالمية اضطرابا ملحوظا، خصوصا بعد ان اغلقت طهران فعليا مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خمس الامدادات العالمية من النفط والغاز الطبيعي المسال.
وقال براشانت نيوناها، كبير استراتيجيي اسعار الفائدة في تي دي للاوراق المالية، انه في حال اعادة فتح المضيق ضمن المهلة المحددة، فمن المرجح ان تنخفض اسعار النفط بشكل حاد، بالتوازي مع تحسن شهية المخاطرة في الاسواق.
في المقابل، فان اي تصعيد اضافي قد يدفع الاسواق الى موجة ارتفاع حادة في الاسعار، مما يضع المستثمرين امام سيناريوهين متناقضين، في ظل حالة ترقب شديدة.
وقد ادى اغلاق المضيق الى ارتفاع اسعار النفط فوق مستوى 100 دولار للبرميل، مما اثار مخاوف من تسارع التضخم واعادة تسعير مسارات اسعار الفائدة عالميا، الى جانب تصاعد القلق بشان تباطؤ النمو الاقتصادي وزيادة مخاطر الركود التضخمي.
في هذا السياق، لم يعد المتداولون يتوقعون اي خفض لاسعار الفائدة من جانب الاحتياطي الفيدرالي قبل النصف الثاني من عام 2027، مقارنة بتوقعات سابقة كانت تشير الى خفضين خلال عام 2026.
كما اظهرت بيانات الاسبوع الماضي استمرار متانة سوق العمل الاميركية في مارس، رغم تحذيرات اقتصاديين من ان استمرار الحرب في الشرق الاوسط يشكل خطرا هبوطيا على الاقتصاد.
استقر الين الياباني عند 159.55 ين للدولار، قريبا من ادنى مستوياته في 21 شهرا، في ظل ترقب المتعاملين لاي اشارات على تدخل محتمل من السلطات اليابانية، عقب التحذيرات القوية التي اطلقها المسؤولون موخرا.
كانت وزيرة المالية اليابانية، ساتسوكي كاتاياما، قد وجهت يوم الجمعة تحذيرا للاسواق، مؤكدة استعداد الحكومة للتدخل في حال استمرار التقلبات الحادة في سوق الصرف.
ورغم ذلك، يشكك كثيرون في فاعلية اي تدخل محتمل، في ظل التوترات الجيوسياسية التي تعزز الطلب على الدولار كملاذ امن، وقد تراجع الين بنحو 1.5 في المائة منذ اندلاع الحرب، ليستقر قرب مستوى 160 ينا للدولار.
كما عزز المضاربون مراكزهم البيعية على العملة اليابانية، حيث اظهر احدث البيانات الاسبوعية بلوغ هذه المراكز نحو 5.7 مليار دولار، وهو اعلى مستوى منذ يوليو 2024، حين تدخلت اليابان اخر مرة في سوق الصرف الاجنبي.







