تدنيس الأقصى في أول أيام العام.. غناء وطقوس تلمودية بعهدة شرطة الاحتلال

استقبل المسجد الأقصى المبارك أول أيام عام 2026 على وقع انتهاكات واسعة واقتحامات استفزازية نفذتها مجموعات من المستوطنين منذ الساعات الأولى من صباح اليوم الخميس. وأفاد شهود عيان في مدينة القدس المحتلة أن عشرات المتطرفين استباحوا باحات المسجد عبر باب المغاربة، تحت حماية أمنية مشددة من شرطة الاحتلال التي وفرت الغطاء الكامل لأداء طقوس تلمودية علنية، في تحد صارخ لمشاعر المسلمين وللوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد.
استفزاز عند قبة الصخرة وفي سابقة خطيرة، عمدت مجموعات من المستوطنين إلى الغناء بشكل جماعي أمام مصلى قبة الصخرة المشرفة، تزامنا مع جولات استفزازية شملت المنطقة الشرقية من المسجد. وأكدت مصادر مقدسية أن شرطة الاحتلال عرقلت وصول المصلين الفلسطينيين إلى المسجد، واحتجزت هويات الشبان عند الأبواب الخارجية، لتأمين مسارات الاقتحام وضمان "هدوء" المستوطنين أثناء أداء صلواتهم الصامتة والعلنية.
إرث 2025 الثقيل ومخطط التقسيم ويأتي هذا التصعيد استكمالا لعام 2025 الذي وصفه مقدسيون بالأكثر دموية وخطورة، حيث سجل شهر ديسمبر الماضي ذروة في الانتهاكات التي طالت البشر والحجر. وتسعى جماعات "الهيكل" المتطرفة، بدعم سياسي واضح، إلى فرض واقع جديد يهدف إلى "التقسيم الزماني والمكاني" للأقصى، عبر تكثيف الاقتحامات اليومية (باستثناء الجمعة والسبت) وتحويل المسجد إلى ساحة مفتوحة للاحتفالات الدينية اليهودية، وسط غياب الرقابة الدولية الفاعلة.
القدس تحت مقصلة الهدم والتشريد وبالتوازي مع اقتحامات الأقصى، تواصل سلطات الاحتلال تنفيذ مخططات الهدم في أحياء القدس المحتلة، حيث شهدت أحياء سلوان والشيخ جراح وجبل المكبر تصعيدا غير مسبوق في عمليات الهدم الذاتي والقسري خلال الأسابيع الأخيرة من العام الماضي. وتهدف هذه السياسة إلى تهجير المقدسيين وإحلال المستوطنين مكانهم، ضمن مشروع "القدس الكبرى" الذي يسابق الزمن لتغيير الطابع الديموغرافي والجغرافي للمدينة المقدسة.
دعوات للرباط والمواجهة وأطلقت الفعاليات الوطنية والدينية في القدس دعوات عاجلة لشد الرحال والرباط في المسجد الأقصى خلال الأيام القادمة، لصد محاولات الاستفراد بالمسجد. وحذرت دائرة الأوقاف الإسلامية من أن استمرار السماح للمستوطنين بممارسة طقوسهم واستفزازاتهم داخل الأقصى سيؤدي إلى انفجار الأوضاع ميدانيا، محملة حكومة الاحتلال المسؤولية الكاملة عن تداعيات هذا التصعيد الذي يمس أقدس مقدسات الفلسطينيين والمسلمين.







