نابلس تودع الشهيد دراغمة.. رصاص الاحتلال يستهدف الشبان جنوب المحافظة

شيعت جماهير محافظة نابلس، اليوم الخميس، الشهيد الشاب خطاب محمد اسماعيل السرحان دراغمة (26 عاما)، الذي ارتقى برصاص قوات الاحتلال الاسرائيلي عند المدخل الجنوبي لقرية اللبن الشرقية. وتأتي هذه الجريمة الجديدة في ظل تصاعد وتيرة الاستهداف المباشر للمواطنين الفلسطينيين على الطرق الالتفافية والرئيسية الواصلة بين محافظات شمال ووسط الضفة الغربية.
تفاصيل الكمين واطلاق النار وافادت مصادر محلية وشهود عيان ان قوات الاحتلال المتمركزة قرب شارع (نابلس- رام الله) اطلقت الرصاص الحي بكثافة تجاه شابين اثناء تواجدهما عند مدخل القرية. وادى الهجوم الى اصابة دراغمة بجروح حرجة في المناطق العلوية من الجسد، ليعلن عن استشهاده لاحقا متأثرا باصابته، فيما اصيب شاب اخر بجروح وصفت بالمستقرة، حيث جرى نقله الى مستشفى سلفيت الحكومي لتلقي العلاجات اللازمة.
اللبن الشرقية.. نقطة اشتعال دائمة وتعد قرية اللبن الشرقية من اكثر المناطق تعرضا لانتهاكات الاحتلال والمستوطنين، نظرا لموقعها الاستراتيجي على الطريق الرئيسي وتواجد مدرسة الساوية واللبن التي تتعرض لاعتداءات يومية. ويرى مراقبون ان استهداف الشبان اليوم يندرج ضمن سياسة التضييق على حركة الفلسطينيين وتحويل مداخل القرى الى مناطق عسكرية مغلقة، مما يرفع من احتمالية الاحتكاك المباشر وسقوط الضحايا المدنيين.
استنفار عسكري واغلاق طرق وعقب الحادثة، دفعت قوات الاحتلال بتعزيزات عسكرية اضافية الى محيط اللبن الشرقية، وقامت باغلاق المدخل الجنوبي ومنع حركة المركبات في كلا الاتجاهين، مما تسبب في ازمة مرورية خانقة وتوتر ساد المنطقة. واطلق نشطاء دعوات للاشتباك مع القوات المتواجدة ردا على اغتيال الشاب دراغمة، في وقت تشهد فيه القرى المجاورة مثل سنجل والساوية حالة من الغليان الشعبي.
تصاعد وتيرة الشهداء في الضفة وباستشهاد دراغمة، يرتفع عدد الشهداء في الضفة الغربية منذ مطلع عام 2026 الى ارقام مقلقة، في ظل منح حكومة الاحتلال الضوء الاخضر للجنود باستخدام الرصاص القاتل دون وجود خطر حقيقي. وحذرت مؤسسات حقوقية من تحول الطرق الرئيسية في الضفة الى "مصائد موت" للمواطنين، حيث يتكرر سيناريو اعدام الشبان بذرائع امنية واهية لا تستند الى اي دليل ميداني.







