ازمة وقود غزة.. تحذيرات حقوقية من انهيار شامل للمنظومة الصحية

حذر مركز غزة لحقوق الانسان من تداعيات كارثية تهدد حياة ملايين الفلسطينيين في قطاع غزة، نتيجة استمرار سلطات الاحتلال في عرقلة ادخال كميات كافية من السولار والمحروقات. واوضح المركز في بيان صدر اليوم الخميس، ان هذه السياسة تضع جهود الاستجابة الانسانية في مهب الريح، وتعد انتهاكا صارخا لقواعد القانون الدولي الانساني، لا سيما التزامات قوة الاحتلال تجاه المدنيين في المناطق المحتلة.
المستشفيات في دائرة الخطر واشار التقرير الحقوقي الى ان المماطلة المتعمدة في توريد الوقود اجبرت عددا من المستشفيات والمراكز الصحية على تقليص خدماتها او التوقف عن العمل بشكل كلي. واكد المركز ان هذا العجز يشكل تهديدا مباشرا لحياة المرضى والجرحى في اقسام العناية المركزة وحضانات الاطفال وغرف العمليات، حيث تعتمد هذه المرافق الحيوية بشكل كامل على المولدات الكهربائية التي تفتقر للوقود اللازم لتشغيلها بانتظام.
تدهور الخدمات الاساسية والبيئية وامتدت اثار نقص المحروقات لتطال قطاعات حيوية اخرى، شملت محطات ضخ المياه، ومعالجة الصرف الصحي، وجمع النفايات، بالاضافة الى قطاع الاتصالات والمخابز. واكد المركز ان تعطل هذه الخدمات خلق بيئة غير صالحة للحياة وساهم في انتشار الامراض والاوبئة، مما فاقم من معاناة السكان الذين يعانون اصلا من حصار مشدد وعدوان متواصل منذ سنوات طويلة.
مطالبات دولية بالتدخل الفوري وشدد المركز على ان استخدام الوقود كوسيلة للضغط السياسي والعقاب الجماعي يخالف المادة 33 من اتفاقية جنيف الرابعة. وطالب البيان المجتمع الدولي والامم المتحدة بالتحرك الفوري للضغط على الاحتلال لضمان تدفق منتظم للسولار دون قيود او شروط، محصلا سلطات الاحتلال المسؤولية القانونية الكاملة عن الانهيار الوشيك للمنظومة الخدمية والانسانية في كافة مناطق القطاع.







