تصعيد خطير: غارات إسرائيلية مكثفة تطال مناطق لبنانية و حزب الله يرد

شهد لبنان تصعيدا عسكريا واسعا مع سلسلة غارات اسرائيلية مكثفة طالت الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق واسعة في الجنوب والبقاع الغربي في تطور ميداني يعكس توسيع رقعة المواجهة.
وبرز في هذا التصعيد استهداف البنى التحتية الحيوية ولا سيما تدمير الجسر الرابط بين سحمر ومشغرة فوق نهر الليطاني بالتوازي مع سقوط قتلى وجرحى في عدة مناطق مقابل رد صاروخي من حزب الله استهدف مواقع وتجمعات اسرائيلية في الجليل الاعلى.
واستكمل الجيش الاسرائيلي استهداف قوات الـيونيفيل بتدمير 17 كاميرا مراقبة عائدة للمقر الرئيسي للقوة في جنوب لبنان في غضون 24 ساعة وفق ما افاد مصدر امني في الامم المتحدة وكالة الصحافة الفرنسية.
وتعرضت الضاحية الجنوبية لبيروت لسلسلة غارات عنيفة بلغ عددها ست غارات على الاقل خلال ساعات الفجر في واحدة من اشد الضربات التي تستهدف المنطقة في الفترة الاخيرة واستهدفت احدى الغارات محطة وقود في تحويطة الغدير.
وتاتي هذه الضربات في سياق انذارات اسرائيلية مسبقة تهدف بشكل اساسي الى تهجير ابناء المنطقة ومنع عودتهم الى منازلهم.
واعلن الجيش الاسرائيلي انه نفذ موجة غارات في بيروت استهدفت مقرات تستخدم من قبل فيلق لبنان التابع لفيلق القدس.
وفي الجنوب توسعت رقعة الغارات لتشمل عشرات البلدات في قضاء صور والنبطية بعد تحذيرات من الجيش الاسرائيلي بالاخلاء قبل استهداف مبان سكنية ومرافق مدنية ما ادى الى دمار كبير وسقوط ضحايا.
واستهدف منزل في عين بعال قضاء صور ما ادى الى مجزرة بحق عائلة قتل فيها اثنان وجرح اخر فيما الزوجة مفقودة بحسب الوكالة الوطنية للاعلام مشيرة الى ان فرق الاسعاف تتابع عمليات البحث كما اعلنت وزارة الصحة اللبنانية عن وقوع مجزرة ايضا في حبوش في قضاء النبطية حيث قتل طفلان وجرح 22 شخصا.
وادى القصف الى اضرار جسيمة في ميناء الصيادين في صور والمستشفى اللبناني الايطالي ما من شانه ان يفاقم الوضع الانساني في المنطقة والضغط على القطاع الصحي في لبنان بشكل عام.
وفي البقاع الغربي دمر الطيران الاسرائيلي الجسر الرابط بين سحمر ومشغرة فوق نهر الليطاني بعد استهدافه للمرة الثالثة ما ادى الى قطع شريان حيوي لحركة المدنيين بين القرى كما طالت الغارات بلدات سحمر ويحمر ومشغرة وسط تسجيل اصابات واضرار مادية.
وياتي استهداف الجسر في سياق تكتيك عسكري يهدف الى تعطيل خطوط الامداد والتنقل لحزب الله كما فرض نوعا من العزل الجغرافي على المناطق المستهدفة ويزيد في الوقت عينه الضغط على سكان المنطقة الذين يعتمدون عليه في تنقلاتهم.
وفي المقابل اعلن حزب الله تنفيذ سلسلة هجمات صاروخية استهدفت مواقع وتجمعات للجيش الاسرائيلي في الجليل الاعلى مؤكدا اصابة اهداف عسكرية بينها اليات ودبابة ميركافا.
ويعكس هذا التصعيد المتبادل اتساع رقعة الاشتباك وتزايد حدته في ظل مؤشرات الى مرحلة مفتوحة على مزيد من التدهور الميداني.
وفي تطور غير مسبوق وفي سياق الضغط الاسرائيلي المستمر على قوات الـيونيفيل بابعادها عن المنطقة الحدودية دمرت القوات الاسرائيلية 17 كاميرا مراقبة عائدة للمقر الرئيسي لقوة الامم المتحدة الموقتة في جنوب لبنان يونيفيل في غضون 24 ساعة وفق ما افاد مصدر امني في الامم المتحدة وكالة الصحافة الفرنسية السبت.
وقال المصدر متحفظا عن ذكر اسمه دمر الجيش الاسرائيلي منذ يوم الجمعة 17 كاميرا تابعة للمقر العام لقوة يونيفيل في بلدة الناقورة الساحلية وفي وقت سابق ابلغت المتحدثة باسم القوة الدولية كانديس ارديل الوكالة الخميس ان جنود حفظ السلام عاينوا منذ مطلع الاسبوع جنودا اسرائيليين ينفذون عمليات هدم واسعة النطاق في الناقورة وقالت ان تلك العمليات لم تدمر منازل المدنيين ومتاجرهم فحسب بل الحقت عصفها اضرارا بمقر قيادة يونيفيل.
مع العلم انه منذ بدء الحرب بين حزب الله واسرائيل في الثاني من مارس تحاصر النيران مقر ومواقع قوة حفظ السلام مع شن حزب الله هجمات على مواقع وقوات اسرائيلية من جهة وتوغل وحدات عسكرية اسرائيلية في بلدات حدودية.
ونعت القوة الدولية في وقت سابق ثلاثة جنود اندونيسيين قضوا في حادثين منفصلين يومي الاحد والاثنين في جنوب لبنان كما اعلنت الجمعة جرح ثلاثة جنود اصابة اثنين منهم خطيرة جراء انفجار داخل احد مواقعها قرب بلدة العديسة من دون ان تحدد مصدره.
واتهم الجيش الاسرائيلي حزب الله بانه اطلق قذيفة صاروخية سقطت داخل موقع يونيفيل ومنذ انتشارها عام 1978 قتل 97 من قوة يونيفيل جراء اعمال عنف في جنوب لبنان بحسب الامم المتحدة.
وقالت المتحدثة باسم القوة في بيان الجمعة لقد كان هذا الاسبوع صعبا على قوات حفظ السلام وذكرت جميع الاطراف بالتزاماتها بضمان سلامة وامن قوات حفظ السلام بما في ذلك تجنب اي انشطة قتالية قريبة قد تعرضهم للخطر.







