الوظائف الامريكية تفاجئ الاسواق وترفع عوائد السندات

ارتفعت عوائد سندات الخزانة الامريكية يوم الجمعة، اذ كشفت البيانات عن إضافة الاقتصاد الاكبر في العالم وظائف اكثر بكثير من المتوقع في شهر مارس، الامر الذي عزز التوقعات بان الاحتياطي الفيدرالي سيبقي اسعار الفائدة ثابتة لفترة اطول ولن يخفضها قريبا.
وارتفع عائد السندات القياسية لاجل 10 سنوات بمقدار 3.3 نقطة اساس بعد صدور بيانات الوظائف، ليصل الى 4.347 في المائة، ومع ذلك، انخفضت عوائد السندات لاجل 10 سنوات خلال الاسبوع بنحو 9.4 نقطة اساس، متجهة نحو تسجيل اكبر انخفاض اسبوعي لها منذ 23 فبراير، وفق رويترز.
وصعد عائد السندات لاجل عامين، الذي يعكس توقعات اسعار الفائدة، بمقدار 5.2 نقطة اساس ليصل الى 3.85 في المائة، وحتى الان هذا الاسبوع، انخفضت عوائد السندات الامريكية لاجل عامين بمقدار 6 نقاط اساس، مسجلة اكبر انخفاض اسبوعي منذ اواخر فبراير.
واظهرت البيانات ان نمو الوظائف في الولايات المتحدة انتعش باكثر من المتوقع الشهر الماضي، اذ اضيف 178 الف وظيفة بعد انخفاض معدل التعديل نزولا الى 133 الف وظيفة في فبراير، مدعوما بانتهاء اضراب العاملين في مجال الرعاية الصحية وارتفاع درجات الحرارة، كما انخفض معدل البطالة بشكل طفيف الى 4.3 في المائة، مقارنة مع 4.4 في المائة في الشهر السابق.
وقال المحللون ان التقرير لم يكن بالقوة التي بدا عليها.
واوضح زاكاري غريفيث، رئيس قسم الائتمان ذي الدرجة الاستثمارية في شركة كريديت سايتس بمدينة شارلوت في ولاية كارولاينا الشمالية ان رد فعل سوق السندات كان اقل حدة بعض الشيء، وشهدنا مراجعات نزولية اضافية، وبلغ مؤشر فبراير -133 الف وظيفة، ما يشير بوضوح الى وجود تقلبات كبيرة في هذه البيانات.
وفي اجال استحقاق اطول، ارتفعت عوائد السندات الامريكية لاجل 30 عاما بمقدار 2.4 نقطة اساس لتصل الى 4.914 في المائة، الا ان هذه العوائد انخفضت هذا الاسبوع بمقدار 7 نقاط اساس، مسجلة اكبر انخفاض اسبوعي منذ 23 فبراير.
واشارت تقديرات مجموعة بورصة لندن الى ان العقود الاجلة لاسعار الفائدة الامريكية يوم الجمعة توقعت انخفاضا طفيفا في اسعار الفائدة بمقدار نقطة اساس واحدة فقط هذا العام، بانخفاض عن 7 نقاط اساس في وقت متاخر من يوم الخميس و55 نقطة اساس قبل اندلاع الصراع في الشرق الاوسط.
وقال غريفيث ان عتبة اي تعديلات في السياسة النقدية من قبل الاحتياطي الفيدرالي مرتفعة للغاية في الوقت الراهن، وربما هم في وضع الترقب والانتظار، لا سيما بعد ان تجاوزت بيانات الوظائف المعلنة التوقعات باكثر من 170 الف وظيفة، وهو رقم يفوق بكثير ما كان يتحدث عنه الاحتياطي الفيدرالي في ما يتعلق بمستوى التعادل للبطالة.







