نزع سلاح حماس.. شرط اسرائيلي يعرقل استكمال اتفاق غزة

كشفت تسريبات اسرائيلية عن تفاهمات امريكية اسرائيلية تهدف الى استعجال نزع سلاح حركة حماس خلال مهلة اقصاها شهران. وياتي هذا التطور مع تعثر بدء المرحلة الثانية من اتفاق وقف اطلاق النار في غزة، مما يثير مخاوف الخبراء والمراقبين من ان هذا الشرط الاسرائيلي قد يشكل عقبة رئيسية امام استكمال الاتفاق وادخال المنطقة في دوامة جديدة من التصعيد.
نتنياهو يهدد وترامب يتوعد وفي تصريحات متلفزة، شدد رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو على ان اهداف الحرب لم تتحقق بعد، مشيرا الى ان حماس لا تزال تمتلك نحو 20 الف مسلح. وجاءت هذه التصريحات بعد لقاء جمع نتنياهو بالرئيس الامريكي دونالد ترامب الذي حذر من "جحيم" ينتظر حماس اذا لم تلتزم بنزع سلاحها خلال الفترة المحددة، الا انه لم يوضح موقف اسرائيل من الانسحاب الكامل من القطاع.
حماس مرنة والوسطاء يسعون لـ "ضبط السلاح" وفي المقابل، لم تعلق حماس رسميا على التهديدات، لكنها اكدت في مناسبات سابقة رفضها تسليم سلاحها ما دام الاحتلال مستمرا. ويرى خبراء ان مطلب نزع السلاح غير واقعي في ظل غياب التزام اسرائيلي بالانسحاب واعادة الاعمار. واشار محللون الى ان حماس والفصائل الفلسطينية ابدت مرونة كبيرة في رؤيتها السياسية التي تبلورت في القاهرة، والتي تدعو الى "ضبط السلاح" والالتزام بوقف اطلاق النار دون ان يكون نزع السلاح شرطا مسبقا.
عقبات امام اعادة الاعمار والانسحاب وحذر السفير عزت سعد من ان استعجال اسرائيل في نزع السلاح يعرقل جهود الوسطاء. وتبرز في الافق عقبتان رئيسيتان امام استكمال الاتفاق؛ الاولى تتمثل في سعي اسرائيل لاستعادة رفات الاسرى المتبقين باي وسيلة، والثانية محاولة البدء في اعمار جزئي بمدينة رفح قبل نزع سلاح حماس. ويعتبر خبراء ان اعمار المناطق المحتلة من القطاع، او تلك التي تقع شرقي "الخط الاصفر"، يشكل انقلابا على الاتفاق الذي ينص على اعمار شامل بعد الانسحاب الكامل.
الكرة في ملعب الاحتلال ويؤكد المحلل السياسي ابراهيم المدهون ان العقدة الحقيقية تكمن في جانب الاحتلال الاسرائيلي الذي لم يلتزم بكامل استحقاقات المرحلة الاولى. ويرى المدهون ان اي محاولة لتخريب الاتفاق او التهرب من الانتقال للمرحلة الثانية، خاصة فيما يتعلق بملف الانسحاب الكامل وتشكيل ادارة فلسطينية مقبولة، ستكون لها تداعيات خطيرة على مستقبل الاستقرار في غزة.







