تحركات عالمية لمواجهة ارتفاع اسعار الطاقة وتأمين الامدادات

في ظل تصاعد المخاوف من تداعيات ارتفاع تكاليف الطاقة واضطرابات الامدادات العالمية، تتسارع وتيرة التحركات الحكومية حول العالم لاحتواء هذه الازمة، حيث تتبنى الدول اجراءات عاجلة لحماية المستهلكين وتأمين احتياجاتهم من الوقود والكهرباء.
وفي قارة اسيا، اتخذت الهند خطوات لضمان استقرار الامدادات المحلية، حيث اعلنت عن امكانية مراجعة صادرات الوقود مع اعطاء الاولوية للسوق الداخلية، كما تدرس طلبات الدول المجاورة لتوفير الوقود لها في حال وجود فائض، ومنعت السلطات المستهلكين المرتبطين بشبكات الغاز عبر الانابيب من استخدام اسطوانات غاز البترول المسال لتنظيم الاستهلاك، ووجهت شركات التكرير لزيادة انتاج غاز الطهي وتقليص الامدادات للقطاع الصناعي.
واضافت كوريا الجنوبية الى جهود تعزيز انتاج الطاقة محليا، اذ قررت تخفيف القيود على محطات الفحم وزيادة تشغيل محطات الطاقة النووية، وتدرس توزيع قسائم دعم اضافية للاسر المتضررة، كما بدأت تطبيق حظر على صادرات النافتا.
وفي الصين، بينت السلطات فرض قيود على صادرات الوقود المكرر كاجراء احترازي لتجنب اي نقص في الامدادات المحلية، مع السماح بالسحب من احتياطيات الاسمدة لدعم القطاع الزراعي.
وفي جنوب شرق اسيا، كشفت سنغافورة عن تسريع تنفيذ اجراءات الدعم المعلن عنها في الميزانية، بينما تسعى اندونيسيا لزيادة انتاج الفحم وتدرس فرض ضرائب على الصادرات، وتستعد لاطلاق برنامج وقود حيوي جديد، وفي كمبوديا، تم التوجه لاستيراد كميات اضافية من الوقود من سنغافورة وماليزيا.
واعلنت اليابان عن تخفيف القيود لزيادة استخدام محطات توليد الكهرباء التي تعمل بالفحم، ودعت الى تنسيق دولي لدعم استقرار الاسواق، وطلبت من استراليا زيادة انتاج الغاز الطبيعي المسال.
وفي الفلبين، اوضحت الحكومة تعليق تداول الكهرباء باسعار السوق الفورية بالجملة بسبب تقلبات الاسعار، وفعلت صندوق طوارئ لتعزيز امن الطاقة.
وفي فيتنام، تقرر تسريع التحول الى البنزين المخلوط بالا يثانول للحد من الاعتماد على الوقود الاحفوري، وفي استراليا، قررت الحكومة السحب من احتياطاتها من البنزين والديزل لمواجهة نقص الامدادات.
ودعت السلطات المواطنين الى تقليل استهلاك الوقود باستخدام وسائل النقل العام.
وفي اوروبا، طالبت مؤسسات الاتحاد الاوروبي باتخاذ تدابير مؤقتة تشمل خفض الضرائب على الكهرباء وتقديم دعم حكومي مباشر للاسر.
وفي ايطاليا، تبحث الحكومة خفض الرسوم على الوقود مع فرض ضرائب على الشركات التي تحقق ارباحا استثنائية، وتستعد اسبانيا لتمرير اجراءات تشمل اعانات مالية وتخفيضات ضريبية.
وفي اوروبا الشرقية، بينت رومانيا خفض الضريبة الانتقائية على الديزل، بينما خفضت صربيا الرسوم على النفط الخام ومددت حظر تصدير النفط، وفرضت سلوفينيا قيودا مؤقتة على مشتريات الوقود.
وفي اليونان، اعلنت الحكومة تقديم دعم مالي يشمل الوقود والاسمدة وتخفيضات على وسائل النقل البحري.
وفي اميركا اللاتينية، ارجأت الارجنتين زيادات ضريبية على الوقود، فيما الغت البرازيل الضرائب الاتحادية على الديزل وفرضت ضريبة على صادرات النفط.
وفي افريقيا، خفضت جنوب افريقيا ضريبة الوقود مؤقتا، بينما زادت اثيوبيا دعمها للاسعار، واعلنت ناميبيا خفض رسوم الوقود بنسبة معينة.
وفي الشرق الاوسط وشمال افريقيا، اتخذت مصر اجراءات لضبط الاسواق الداخلية، حيث حددت سقفا لسعر الخبز غير المدعوم ورفعت سعر شراء القمح المحلي.
كما اتخذت دول اخرى اجراءات متنوعة شملت خفض الضرائب وترشيد استهلاك الطاقة والسعي لتأمين امدادات اضافية، وتظهر هذه الاجراءات اتساع نطاق الاستجابة العالمية لارتفاع اسعار الطاقة.
وفي ظل استمرار التوترات الجيوسياسية، تواصل الدول تكييف سياساتها لمواجهة تحديات الامدادات وتقلبات الاسعار.







