تحالف صمود يهاجم مفوضية الاتحاد الافريقي ويتهمها بخرق الحياد في السودان

شهدت الساحة السياسية السودانية تصعيدا جديدا بعد اتهامات حادة وجهها تحالف صمود، الذي يتزعمه رئيس الوزراء الاسبق عبد الله حمدوك، الى رئيس مفوضية الاتحاد الافريقي. وجاءت هذه الانتقادات على خلفية ما وصفه التحالف بالانحياز الصريح لمواقف الجيش السوداني وتبني مبادرة حكومة بورتسودان، مما اعتبره التحالف خروجا عن النظم الاساسية للاتحاد الافريقي وتجاهلا لمساعي الرباعية الدولية الرامية لانهاء النزاع.
انتقادات لاذعة وتهم بالانحياز واوضح تحالف صمود في بيان رسمي ان اشادة رئيس المفوضية بالرؤية التي قدمها كامل ادريس امام مجلس الامن لا تمثل مجرد ثناء عابر، بل هي محاولة لشرعنة طرف على حساب اخر. واشار البيان الى ان هذه التصريحات تضرب في مقتل مبدا الحياد المطلوب من اي وسيط دولي، وتخالف قرارات الاتحاد التي جمدت عضوية السودان منذ احداث اكتوبر 2021، مؤكدا ان الحل يجب ان يمر عبر الحوار السلمي والشامل وليس عبر دعم التوجهات العسكرية.
خارطة الطريق الدولية وموقف الرباعية واعتبر التحالف ان تبني مواقف سلطة بورتسودان يعد قفزا فوق تفاهمات الرباعية الدولية التي تضم السعودية والامارات وامريكا ومصر. وكانت تلك التفاهمات قد ركزت على ضرورة الهدنة الانسانية ووقف اطلاق النار الشامل كمدخل للعملية السياسية. في المقابل، يرى رئيس المفوضية ان مبادرة حكومة بورتسودان تمثل اطارا يحافظ على وحدة السودان وسيادته، وهو ما يراه التحالف تناقضا مع الواقع الميداني والسياسي.
تطورات ميدانية متسارعة في كردفان وعلى الصعيد العسكري، تشهد ولايات كردفان تحولات ميدانية لافتة، حيث اعلنت مصادر محلية استعادة الجيش السوداني لعدد من البلدات جنوب مدينة الابيض بعد انسحاب قوات الدعم السريع منها. وفي سياق متصل، رفعت الحركة الشعبية بقيادة عبد العزيز الحلو من نبرة تهديداتها، داعية الجيش للانسحاب من مدينتي كادوقلي والدلنج لتجنب المواجهة، معتبرة ان السيطرة عليهما باتت مسالة وقت بعد قطع طرق الامداد الرئيسية.
تسهيلات انسانية عبر معبر ادري وفي خطوة تهدف لتخفيف وطاة الازمة المعيشية، قررت السلطات في بورتسودان تمديد فتح معبر ادري الحدودي مع تشاد لمدة ثلاثة اشهر اضافية. وتهدف هذه الخطوة لتسهيل دخول القوافل الاغاثية والمساعدات الدولية المتوجهة الى مناطق دارفور، تزامنا مع وصول فرق اممية الى مدينة الفاشر لتقييم الاحتياجات العاجلة للسكان المتضررين من العمليات العسكرية.







