تصاعد المخاوف الجيوسياسية يعزز قوة الدولار وسط ترقب الأسواق

شهد الدولار ارتفاعا ملحوظا يوم الخميس، معوضا خسائره التي تكبدها على مدار جلستين متتاليتين، وذلك في ظل تجدد المخاوف بشأن الصراع في منطقة الشرق الأوسط، وتأثيره على استقرار الأسواق العالمية.
وجاء هذا الارتفاع بعد خطاب الرئيس الأميركي الذي ألقاه يوم الأربعاء، والذي لم يقدم أي مؤشرات واضحة على نهاية وشيكة للصراع، مما أدى إلى تعزيز الطلب على الأصول الآمنة، كملاذ للمستثمرين في ظل حالة عدم اليقين.
وتعهد الرئيس الامريكي خلال خطابه بفرض عقوبات مشددة على إيران خلال الأسابيع القادمة، دون تحديد جدول زمني لإنهاء التوترات التي تؤثر سلبا على الأسواق.
ورد الجيش الإيراني على هذه التهديدات بتحذيرات شديدة اللهجة، مؤكدا استعداده لصد أي هجوم أميركي أو إسرائيلي.
وارتفع الدولار ليس فقط مقابل العملات الرئيسية، بل أيضا مقابل عملات الملاذ الآمن الأخرى، مثل الفرنك السويسري والين الياباني، مما يعكس قوة الإقبال عليه كمخزن للقيمة في أوقات الأزمات.
وصعد الدولار بنسبة 0.6% ليصل إلى 0.799 مقابل الفرنك السويسري، مما يعكس تحول المستثمرين نحو الدولار كملاذ آمن.
وارتفعت العملة الأميركية مقابل الين الياباني بنسبة 0.5% لتصل إلى 159.57، مقتربة من مستوى 160 ينا، وهو مستوى بالغ الأهمية يراقب عن كثب من قبل المستثمرين، تحسبا لتدخل محتمل من السلطات اليابانية.
وقال مارك تشاندلر، كبير استراتيجيي السوق في شركة بانوكبيرن جلوبال فوركس بنيويورك: "ساد تفاؤل حذر خلال اليومين الماضيين بإمكانية انتهاء الصراع قريبا، إلا أن خطاب الرئيس الامريكي بدد هذا الأمل إلى حد ما".
واضاف تشاندلر: "لم يقدم الرئيس أي جديد، وكل ما في الأمر أنه لم يقدم أي مؤشرات إيجابية تغذي هذا التفاؤل".
وانخفض اليورو بنسبة 0.45% إلى 1.1536 دولار، بينما تراجع الجنيه الإسترليني بنسبة 0.63% إلى 1.3222 دولار، متخليا بذلك عن بعض مكاسبه الأخيرة.
وصعد مؤشر الدولار، الذي يقيس قيمة الدولار مقابل سلة من العملات، بنسبة 0.46% إلى 100.02.
ومحا ارتفاع الدولار يوم الخميس معظم خسائره التي تكبدها خلال اليومين الماضيين، عندما ساد تفاؤل بشأن خفض حدة التصعيد في الحرب، ليكون في طريقه لأسبوع آخر من المكاسب.







