السياحة الاردنية في مهب الريح: الغاء حجوزات وخطط انقاذ في مواجهة التحديات

كشف وزير السياحة والاثار عماد حجازين عن تاثر القطاع السياحي بالظروف الاقليمية الراهنة بشكل كبير، مبينا ان القطاع يمر بمرحلة صعبة نتيجة لالغاء الحجوزات.
واضاف حجازين خلال حديث لبرنامج صوت المملكة ان الحرب والسياحة لا يجتمعان، واكد ان الوزارة كانت مستعدة لمتابعة اوضاع القطاع السياحي من خلال اتخاذ اجراءات عاجلة متعددة مثل اعادة جدولة المطالبات المالية والبحث عن اسواق سياحية جديدة.
ولفت حجازين الى انه بسبب الظروف الاقليمية وصلت نسبة الغاء الحجوزات السياحية في شهر اذار الى 100%، بينما بلغت في نيسان 60-65%، وفي ايار 40-45%.
وشدد حجازين على ان القطاع السياحي يتكون من ثلاثة مستويات من الاسواق، السوق الدولي والسوق العربي والمغتربون الاردنيون، بالاضافة الى السياحة المحلية وانواع اخرى من السياحة.
واكد حجازين ان الموسم السياحي للمغتربين والعرب قادم، مشيرا الى اهمية اسواق شمال افريقيا.
وبين حجازين ان الحكومة تدرك اهمية القطاع السياحي باعتباره قوة اقتصادية تساهم في توفير فرص العمل.
واوضح حجازين ان القطاع السياحي يتميز بخصوصية عن باقي القطاعات، فعلى سبيل المثال لا يمكن زراعة اي مكان او انشاء مصنع في الاردن في اي موقع، ولكن يمكن ابتكار منتج سياحي في اي مكان.
وفيما يتعلق ببرنامج اردننا جنة، اشار حجازين الى ان البرنامج يتيح امكانية الحجز المباشر عبر الموقع الالكتروني الخاص به او عبر المكاتب السياحية المعتمدة.
واوضح حجازين ان البرنامج يوفر خاصية المبيت للسائح الاردني، مشيرا الى وجود حجوزات حالية من خلاله.
وتطرق حجازين الى اهمية الفعاليات الفنية في جذب السياح وزيادة نسبة حجوزات الفنادق.
ومن جانبه اكد رئيس جمعية وكلاء السياحة والسفر محمود الخصاونة ان هناك تنسيقا على اعلى مستوى بين القطاع الخاص ووزارة السياحة، الامر الذي ادى الى خلق حالة من الامان والثقة مع القطاع العام، مبينا ان الحكومة هي خط الدفاع الاول عن القطاع.
وتحدث الخصاونة عن اطلاق منصة اهلا جوردن قريبا لاستهداف الاسواق الاقل حساسية بعروض خاصة، بهدف تنشيط مختلف القطاعات السياحية.
واضاف الخصاونة ان المنصة ستساهم في توفير فرص عمل في مختلف المهن السياحية بشكل رئيسي ومباشر، داعيا الجميع الى المشاركة في المنصة لضمان نجاحها.
واشار الخصاونة الى ان اطلاق منصة اهلا جوردن سيكون بديلا عن صندوق المخاطر، مما يمكن القطاع من الاستمرار في العمل خلال اي توترات اقليمية، حيث ستساعد على استهداف الاسواق ودعم عمل المكاتب السياحية، مؤكدا ان هناك عوائد مادية من خلال اسعار خاصة.
واكد الخصاونة ان هناك تنسيقا على اعلى مستوى بين القطاع الخاص ووزارة السياحة، مما ادى الى خلق حالة من الامان والثقة مع القطاع العام، مشيرا الى ان الحكومة هي خط الدفاع الاول عن القطاع.
وبين الخصاونة ان التوجه بالمنصة سيكون نحو الباقات الخاصة واستهداف الاسواق الاقل حساسية، والاسواق التي بينها وبين الاردن تداخل بري او بحري، والاسواق التي لا تتاثر باغلاق الاجواء، والاسواق التي لم يصدر عنها تحذيرات بشان السفر الى المملكة، وسيتم استهداف 12 دولة منها تونس والجزائر والمغرب ولبنان وسوريا ومصر والعراق وفلسطين بشكل مباشر ضمن خطة ترويجية رئيسية تركز على جذبهم من خلال اسعار خاصة.
واشار الخصاونة الى ان الحكومة اخذت على عاتقها دعم القطاع السياحي وابدت الثقة فيه للعمل يدا بيد لتوجيه جهود متكاملة لاعادة دوران عجلة السياحة في ظل التوترات الاقليمية.
يذكر ان مجلس الوزراء كان قد قرر اخيرا الموافقة على ان تتحمل الحكومة الفوائد المترتبة على تمكين المنشات العاملة في القطاع السياحي من الحصول على تسهيلات مالية لتغطية النفقات التشغيلية خصوصا رواتب العاملين لديها وذلك من خلال موافقة البنك المركزي الاردني على مخاطبة البنوك التجارية لتقديم هذه التسهيلات والمساعدة في جدولة وتقسيط المستحقات المالية المترتبة عليها وذلك حتى تاريخ 31/12/2026.
وياتي القرار لدعم المنشات السياحية وتمكينها من مواجهة تداعيات الازمة الاقليمية التي اثرت بشكل كبير على القطاع السياحي وبهدف استدامة عمله والحفاظ على فرص العاملين فيه وتمكينه من مواجهة التحديات المالية والتشغيلية التي يواجهها والحفاظ على الاستثمارات القائمة فيه.
ووفقا لاحدث البيانات الاقتصادية المتاحة ارتفع الدخل السياحي بنسبة 7.6% خلال عام 2025 ليصل الى نحو 7.8 مليار دولار كما بلغ خلال الشهرين الاولين من العام الحالي نحو 1.2 مليار دولار.







