تصعيد جنوبي.. غارات متبادلة بين اسرائيل وحزب الله ترفع منسوب التوتر

تواصلت الغارات الإسرائيلية على مناطق متفرقة في جنوب لبنان، وذلك في إطار الاشتباكات اليومية التي تشهدها الجبهة الحدودية بين الطرفين، وقد أسفرت هذه الغارات عن سقوط قتلى وجرحى، في ظل استمرار إطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة من جنوب لبنان باتجاه شمال إسرائيل، وما يتبع ذلك من ردود عسكرية متبادلة، وتشهد القرى الحدودية اشتباكات مستمرة، وسط ترقب لتوسع محتمل في العمليات العسكرية نحو شمال الليطاني.
وأعلن «حزب الله» أن مقاتليه شنوا هجوماً بطائرات مسيرة وصواريخ على مواقع في شمال إسرائيل، وقد تم تفعيل صافرات الإنذار في المناطق الحدودية، وفقاً لما ذكرته قيادة الجبهة الداخلية التابعة للجيش الإسرائيلي.
وفي بيانات منفصلة، بين «حزب الله» أنه أطلق صواريخ استهدفت تجمعات للقوات الإسرائيلية في المناطق الحدودية، بالإضافة إلى هجوم آخر نفذ بطائرات مسيرة استهدف إحدى القرى داخل إسرائيل.
وتم تفعيل صافرات الإنذار في المناطق المستهدفة، وذلك وفقاً لبيان صادر عن قيادة الجبهة الداخلية، ولم ترد حتى الآن أي تقارير تفصيلية حول وقوع إصابات أو خسائر مادية.
وتأتي هذه الغارات الإسرائيلية المكثفة في أعقاب تصريحات أدلى بها وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، والتي أشار فيها إلى أنه عقب انتهاء العملية العسكرية الجارية، سيعمل الجيش الإسرائيلي على إقامة منطقة أمنية داخل الأراضي اللبنانية، وذلك على امتداد خط دفاعي يهدف إلى التصدي للصواريخ المضادة للدبابات، كما أكد أن الجيش سيفرض سيطرته الأمنية الكاملة على المنطقة الممتدة حتى نهر الليطاني، وبعمق يصل إلى نحو 30 كيلومتراً من الحدود.
وعلى خلفية هذه الغارات والتحذيرات الإسرائيلية، كشفت السلطات اللبنانية عن نزوح أكثر من مليون شخص من منازلهم، وأدان وزير الدفاع اللبناني، ميشال منسى، تصريحات نظيره الإسرائيلي، معتبراً أنها لم تعد مجرد تهديدات، بل تعكس نية واضحة لفرض احتلال جديد على الأراضي اللبنانية.
وامام هذا التصعيد الإسرائيلي، أعلن الجيش اللبناني عن تنفيذه عملية إعادة تموضع وانتشار لقواته في منطقة جنوب لبنان، مبينا أن هذه الخطوة تأتي نتيجة لتصاعد العدوان الإسرائيلي على لبنان، وخاصة في المناطق التي تشهد توغلات معادية في محيط القرى الحدودية الجنوبية.
وتجاوزت حصيلة الغارات الإسرائيلية على لبنان منذ بداية المواجهات مع «حزب الله» في الثاني من مارس، 1300 قتيل، وذلك بحسب ما أعلنته وزارة الصحة اللبنانية.
واوردت الوزارة في بيان لها، أن العدد الإجمالي للقتلى ارتفع حتى الأول من أبريل إلى 1318 شخصاً، من بينهم 53 مسعفاً وعاملاً في القطاع الصحي، بالإضافة إلى 125 طفلاً، كما لفتت الوزارة إلى ارتفاع عدد الجرحى إلى 3935 مصاباً.







