فيلم فلسطين 36 يواصل رحلته العالمية بعروض في نيروبي

بعد ترشحه لجوائز الأوسكار والسينما الأوروبية، يواصل فيلم "فلسطين 36" للمخرجة آن ماري جاسر حضوره الدولي، حيث يستضيفه أحد دور العرض في نيروبي، كينيا، طوال شهر ابريل/نيسان الجاري، ليقدم 25 عرضا خلال هذه الفترة.
ويبدا عرض الفيلم اليوم الاربعاء ويستمر حتى 30 ابريل/نيسان، وذلك بعد جولة ناجحة في عدد من المهرجانات السينمائية، إضافة إلى عروضه التجارية في عدة دول عربية.
وعرض فيلم "فلسطين 36"، الذي وصل إلى القائمة القصيرة لجائزة الأوسكار لأفضل فيلم أجنبي، لأول مرة عالميا ضمن عروض "غالا" في مهرجان تورونتو السينمائي الدولي، ثم قدم عرضه العربي الأول في مهرجان البحر الأحمر السينمائي، قبل أن يواصل مسيرته في مهرجانات أخرى من بينها مهرجان مراكش الدولي للفيلم ومهرجان السينما المتوسطية في بروكسل.
ومثل الفيلم فلسطين في فئة أفضل فيلم دولي خلال جوائز الأوسكار، عقب عملية تقييم أشرفت عليها وزارة الثقافة الفلسطينية.
وقال وزير الثقافة الفلسطيني عماد حمدان، إن اختيار الفيلم يعكس قدرة السينما الفلسطينية على التعبير عن الرواية الوطنية والحفاظ على الهوية، في ظل استمرار محاولات طمسها.
واشار إلى أن العمل يقدم طرحا يستند إلى جوهر القضية الفلسطينية، بعيدا عن اختزالها في صراع ديني أو عرقي، بل بوصفها نتيجة لواقع استعماري ممتد، مع الحفاظ على مستوى فني يعكس تطور الصناعة السينمائية الفلسطينية.
ويتناول فيلم "فلسطين 36" مرحلة شديدة الحساسية في التاريخ الفلسطيني، حيث تتقاطع وقائع الاستعمار مع تصاعد المقاومة، في سياق إنساني يكشف ما خلفته تلك الفترة من آثار قاسية على الأفراد والمجتمع.
ويركز الفيلم على تطورات ثورة 1936 ضد الانتداب البريطاني من خلال شخصية يوسف، الشاب الذي يتنقل بين قريته والقدس، ومع اتساع رقعة التوتر يجد نفسه في قلب واقع معقد تتداخل فيه تحركات القرى مع موجات الهجرة القادمة من أوروبا وتصاعد المطالب الوطنية، وصولا إلى لحظة فاصلة تعيد رسم ملامح المرحلة.
وتقول المخرجة آن ماري جاسر إن اهتمامها بثورة 1936 قديم، وإنها سعت لتقديمها من زاوية إنسانية قريبة من التفاصيل اليومية، عبر شخصيات توضع داخل واقع مفروض عليها وتواجه اختيارات مصيرية تترك أثرا عميقا في مسار حياتها.
وتضيف أن العمل يركز على اللحظات التي يدفع فيها الإنسان لاتخاذ قرارات حاسمة تحت ضغط الظروف، معتبرة أن التجربة كانت استثنائية، خاصة أنها جاءت في وقت مليء بالأحداث العنيفة، وهو ما جعل إنجاز الفيلم يحمل دلالة خاصة بالنسبة لها.
والفيلم إنتاج مشترك بين فلسطين وعدد من الدول من بينها قطر وبريطانيا وفرنسا والدنمارك والسعودية والأردن، ويشارك في بطولته نخبة من النجوم من بينهم جيرمي آيرونز وهيام عباس وكامل الباشا وصالح بكري وياسمين المصري وجلال الطويل وظافر العابدين.







