تحذيرات اردوغان من اتساع الحرب وتأثيرها على المنطقة

حذر الرئيس التركي رجب طيب اردوغان من اتساع نطاق الحرب في المنطقة، مؤكدا أن اولوية حكومته هي ضمان تجاوز المرحلة الراهنة دون اضرار، مع ابعاد البلاد عن اي تصعيد.
وحمل اردوغان الحكومة الاسرائيلية المسؤولية الرئيسية عن الحرب، واصفا اياها بغير الشرعية، مبينا انها لم تحول المنطقة الى ساحة صراع فحسب، بل اثقلت كاهل البشرية باعباء اقتصادية.
واضاف انه لا يجب نسيان ان كل قطرة دم تراق في هذه الحرب ستطيل امد بقاء رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو في السلطة.
وقال اردوغان في كلمة خلال اجتماع المجموعة البرلمانية لحزب العدالة والتنمية الحاكم، ان من بين اكبر المخاطر التي تواجه المنطقة ليس استمرار الحرب فقط، بل ايضا خطر تحولها الى صراع اقليمي اوسع، اذ الهجمات الانتقامية التي تستهدف الطاقة والنقل والبنية التحتية المدنية تزيد من هذا الاحتمال.
ولفت الى ان الصراع بين اميركا واسرائيل وايران، الذي بدا في المنطقة اكمل شهره الاول، ولا يزال مستمرا بمستوى متزايد من التهديد والخطر.
واضاف ان الحرب لا تخدم رؤية السلام العالمي، بل تقوضها، مؤكدا ان الدبلوماسية والحوار والتسوية هي افضل الوسائل المتاحة للخروج من هذا المازق، ويجب البحث عن ارضية مشتركة بدلا من التمسك بمطالب متطرفة.
وعبر الرئيس التركي عن الامل في ان يفتح طريق السلام دون مزيد من اراقة الدماء، مضيفا ان بلاده ستواصل بذل كل ما في وسعها، حتى لو تطلب الامر تعريض انفسهم للخطر.
واشار الى مشاركة وزير الخارجية هاكان فيدان في الاجتماع الرباعي مع وزراء خارجية السعودية ومصر وباكستان، حيث نوقشت المخاوف المتعلقة بالحرب وخطوات انهائها.
واضاف ان وزير الدفاع التركي يشار غولر ورئيس جهاز المخابرات ابراهيم كالين ومسؤولين اخرين يبذلون جهودا مكثفة في مجالات اختصاصهم، مشيرا الى انه لو كان هناك بصيص امل في انهاء اراقة الدماء واسكات الاسلحة وحل المشاكل عبر الدبلوماسية، لكان من واجب اغتنام هذه الفرصة.
وفي السياق ذاته، بحث وزير الخارجية التركي هاكان فيدان مع نظرائه في مصر والاردن وقطر واليابان التطورات الاخيرة للحرب في المنطقة والجهود المبذولة لانهاءها.
ونفى مركز مكافحة التضليل الاعلامي التابع لدائرة الاتصال في الرئاسة التركية ادعاءات استخدام قاذفات القنابل الاميركية لقاعدة انجرليك الجوية بولاية اضنة جنوب تركيا.
وجاء في البيان ان هذه الادعاءات تتضمن معلومات مضللة، وان الصور ومقاطع الفيديو المتداولة بشانها قديمة وتعود الى انشطة تدريبية دورية سابقة وليست حديثة، كما انها لا ترتبط باي شكل بالصراعات الاقليمية الراهنة.
ودعا البيان الى عدم الانجرار وراء الادعاءات مجهولة المصدر او المحتويات ذات الطابع الاستفزازي الصادرة عن جهات غير رسمية.







