الأمم المتحدة تحذر: حرب الشرق الأوسط تهدد النمو الاقتصادي العربي

حذرت الأمم المتحدة، الثلاثاء، من أن شهرا واحدا من الحرب في منطقة الشرق الأوسط قد يمحو المكاسب الاقتصادية التي حققتها الدول العربية خلال العام الماضي، مع توقعات بانكماش اقتصادي حاد في إيران.
وذكرت تقارير صادرة عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، في الأسبوع الخامس من الحرب، أن جميع الأطراف تواصل تبادل التهديدات، على الرغم من إعلان الولايات المتحدة عن مفاوضات جارية.
وبين البرنامج بشأن المنطقة العربية، الممتدة من سوريا والعراق إلى دول المغرب العربي ودول الخليج، أن التقييم يكشف عن نقاط الضعف الهيكلية التي تتسم بها المنطقة.
واضاف البرنامج أن تصعيدا عسكريا قصير الأمد يمكن أن يحدث تداعيات اجتماعية واقتصادية عميقة وواسعة النطاق، قد يستمر تأثيرها على المدى الطويل.
واكد البرنامج أن هذا التصعيد قد يكبد اقتصادات المنطقة العربية خسائر تتراوح بين 3.7 و6.0% من إجمالي ناتجها المحلي الجماعي.
واضاف البرنامج أن هذا الرقم يمثل خسارة هائلة تتراوح قيمتها بين 120 و194 مليار دولار أميركي، متجاوزة بذلك إجمالي النمو للناتج المحلي الإجمالي الذي حققته المنطقة في عام 2025.
وفي تقديمه للتقييم، قال عبد الله الدردري، الأمين العام المساعد للأمم المتحدة ومدير المكتب الإقليمي للدول العربية في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، إن النتائج التي توصلوا إليها تبرز الحاجة الملحة إلى تعزيز التعاون الإقليمي لتنويع الاقتصادات، بما يتجاوز الاعتماد على النمو القائم على إنتاج المحروقات، وتوسيع القواعد الإنتاجية، وتأمين النظم التجارية واللوجستية، وتوسيع نطاق الشراكات الاقتصادية.
إلى ذلك، افاد تقرير ثان تناول الوضع في إيران بأن هذا الشهر من الحرب قد يؤدي إلى انكماش اقتصادي حاد في إيران، مع انخفاض الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 8.8 إلى 10.4%.
ونتيجة لذلك، بين التقرير أنه قد يتدهور وضع 3.5 إلى 4.1 مليون شخص في إيران ليصبحوا تحت خط الفقر، مما سيرفع نسبة الفقر في البلاد إلى 41%، مقارنة بـ 36.3% في العام 2023.







