تراجع حاد بصادرات نفط الخليج والعراق وسط اضطرابات الطاقة العالمية

كشفت بيانات منصة "كبلر" المتخصصة في بيانات وتحليلات التجارة عن تراجع حاد في صادرات دول الخليج والعراق من النفط بنحو 210 ملايين برميل خلال شهر مارس الجاري في ظل تداعيات الحرب في الشرق الاوسط واغلاق مضيق هرمز مما تسبب في اضطراب واسع في اسواق الطاقة العالمية.
وحسب تحليل لبيانات تتبع شحنات الطاقة انخفضت صادرات العراق والسعودية والامارات والكويت وقطر من نحو 443.1 مليون برميل في شهر فبراير الماضي الى 233.3 مليون برميل في شهر مارس بنسبة تراجع بلغت 47.3% نتيجة استهداف منشات الطاقة وتعطل الملاحة في احد اهم الممرات النفطية بالعالم.
وكان العراق الاكثر تضررا اذ هبطت صادراته النفطية بنحو 81.5% من 94.1 مليون برميل الى 17.4 مليون برميل فقط مع تعرض ناقلات ومنشات الطاقة لهجمات متكررة مما دفع بغداد للبحث عن بدائل تصدير عبر تركيا.
كما سجلت الكويت تراجعا حادا في صادراتها بنسبة تقارب 75% متاثرة بتوقف الانتاج وحصار السفن الى جانب استهداف ناقلات ومنشات نفطية مما ادى الى انخفاض الانتاج اليومي بشكل كبير مقارنة بمستويات ما قبل الحرب.
وفي قطر تضرر قطاعا النفط والغاز بشكل مباشر خاصة بعد استهداف منشات رئيسية مما ادى الى تراجع الصادرات النفطية بنحو 70% فضلا عن تعطل جزء من قدرات تصدير الغاز في حين شهدت الامارات انخفاضا اقل نسبيا بلغ نحو 26.5% رغم تعرضها لهجمات على الموانئ والناقلات.
اما السعودية فرغم زيادة الشحنات عبر ميناء ينبع على البحر الاحمر فان اجمالي صادراتها النفطية تراجع بنحو 69 مليون برميل خلال شهر مارس في وقت خفضت فيه انتاجها الى جانب دول اخرى ليصل اجمالي التخفيضات المشتركة الى نحو 6.7 ملايين براميل يوميا.
وياتي هذا التراجع الحاد في ظل توقف شبه كامل لحركة الملاحة في مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو 20% من امدادات النفط العالمية مما ادى الى ارتباك كبير في الاسواق وارتفاع المخاوف بشان امن الطاقة العالمي.
وفي المقابل برزت سلطنة عمان كااقل الدول تاثرا حيث سجلت زيادة في صادراتها النفطية مستفيدة من موانئها الواقعة خارج مضيق هرمز مما منحها مرونة اكبر في مواجهة تداعيات الازمة.







