الأرثوذكسي يستنكر: تصعيد خطير وانتهاكات لحرية العبادة في القدس

أدان المجلس المركزي الأرثوذكسي في الأردن بشدة الانتهاكات المتزايدة التي ترتكبها سلطات الاحتلال الإسرائيلي ضد حرية العبادة في القدس المحتلة، والتي تستهدف بشكل منهجي المقدسات الإسلامية والمسيحية على حد سواء، في انتهاك صارخ للقانون الدولي واعتداء مباشر على كرامة الإنسان وحقه الأصيل في ممارسة شعائره الدينية بحرية وأمان.
وقال المجلس إن ما تشهده المدينة المقدسة من إغلاق للمسجد الأقصى وفرض قيود تعسفية تمنع وصول المصلين إليه يتزامن مع سابقة خطيرة تمثلت في إغلاق كنيسة القيامة ومنع بطريرك اللاتين من دخولها لإقامة قداس الشعانين وفق التقويم الغربي، في انتهاك يمس جوهر الإيمان المسيحي وحرية الكنيسة في أداء رسالتها الروحية.
واكد المجلس التابع للجمعية الأرثوذكسية في الأردن أن حرية العبادة ليست منحة تمنح بل حق إلهي متأصل في كرامة الإنسان وأن أي اعتداء على هذا الحق يعتبر اعتداء على القيم الإيمانية والإنسانية وعلى قدسية الأماكن التي باركها الله عبر التاريخ.
واضاف المجلس رفضه المطلق لهذه السياسات، محذرا من تداعياتها الخطيرة على النسيج الروحي والتاريخي لمدينة القدس المحتلة التي كانت وستبقى رمزا للسلام وملتقى للأديان لا ساحة للإقصاء والهيمنة.
ودعا المجلس المجتمع الدولي وهيئات الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وجميع الكنائس والمؤسسات الحقوقية في العالم إلى تحمل مسؤولياتها الأخلاقية والقانونية والعمل على وقف هذه الانتهاكات وضمان احترام الوضع القائم وصون حرية العبادة لجميع المؤمنين دون تمييز.
وبين المجلس وقوفه الكامل إلى جانب أبناء الشعب الفلسطيني في القدس مسلمين ومسيحيين، داعيا أحرار العالم إلى موقف ضميري موحد دفاعا عن مدينة تحمل في حجارتها رسالة السماء وعن مقدسات تؤكد أن الله هو إله الحرية والعدل والسلام.







