الأسهم الأوروبية تتجه لأفضل أداء سنوي لها منذ عام 2021

الأسهم الأوروبية تختتم 2025 بأفضل أداء سنوي منذ 2021 مدفوعة بتيسير نقدي ودعم حكومي
استقرت الأسهم الأوروبية قرب مستوياتها القياسية في آخر يوم تداول من عام 2025، لتتجه نحو تسجيل أفضل أداء سنوي لها منذ عام 2021، في عام قوي شهد تحولاً في ثقة المستثمرين نحو الأسواق الأوروبية بفضل انخفاض أسعار الفائدة، والدعم المالي الحكومي، والبحث عن بدائل لأسهم التكنولوجيا الأمريكية مرتفعة التكلفة.
وفي جلسة هادئة شهدت إغلاق أسواق ألمانيا وإيطاليا وسويسرا، انخفض مؤشر "ستوكس 600" الأوروبي بنسبة طفيفة بلغت 0.1%، لكنه ظل على المسار الصحيح لتحقيق مكاسب سنوية تقارب 16%. هذا الأداء القوي جاء مدعوماً بشكل أساسي بقرارات البنك المركزي الأوروبي (ECB) الذي خفض أسعار الفائدة عدة مرات خلال العام لمواجهة تباطؤ النمو الاقتصادي، مما جعل بيئة الاقتراض أكثر يسراً للشركات وعزز من جاذبية الأسهم.
أداء متباين بين الدول وأسبانيا تتصدر المشهد
رغم الصورة الإيجابية العامة، كان الأداء متبايناً بشكل كبير بين الدول الأوروبية. فقد برز مؤشر "إيبكس" الإسباني كالحصان الرابح لعام 2025، حيث قفز بنسبة تقارب 50%، متجاوزاً جميع نظرائه بشكل ملحوظ. ويعود هذا الأداء الاستثنائي إلى الانتعاش القوي في قطاعي السياحة والخدمات، بالإضافة إلى استفادة البنوك الإسبانية من بيئة أسعار الفائدة المرتفعة نسبياً في بداية العام قبل أن تبدأ في الانخفاض.
على الجانب الآخر، كان مؤشر "كاك 40" الفرنسي هو الأقل أداءً بين البورصات الكبرى، حيث اكتفى بارتفاع بلغ 10.2% فقط. وتأثرت السوق الفرنسية بحالة من عدم الاستقرار السياسي والمخاوف المتزايدة بشأن الدين العام، مما أدى إلى ارتفاع عوائد السندات الحكومية وألقى بظلاله على ثقة المستثمرين.
في المقابل، استفاد مؤشر "داكس" الألماني من حزم التحفيز المالي التي أطلقتها الحكومة لدعم الاقتصاد، ليحقق ارتفاعاً بنسبة 23%. كما واصل مؤشر "فوتسي 100" البريطاني زخمه، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 22%، في خامس عام على التوالي من المكاسب، مدعوماً بأداء قوي لشركات الطاقة والسلع المدرجة فيه.







