تراجع أسعار النفط يثير تساؤلات حول مستقبل الحرب وإمدادات الطاقة

تراجعت أسعار النفط في التعاملات الآسيوية اليوم، لتتخلى عن بعض مكاسبها السابقة، وذلك بعد تقارير أشارت إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد يكون مستعدا لإنهاء المواجهة مع إيران دون شرط إعادة فتح مضيق هرمز فورا.
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت لشهر مايو بمقدار 1.22 دولار، أي بنسبة 1.08 في المائة، لتصل إلى 111.56 دولار للبرميل، بعد أن كانت قد ارتفعت بنسبة 2 في المائة في وقت سابق، علما بأن عقد مايو سينتهي اليوم، في حين بلغ سعر عقد يونيو الأكثر تداولا 105.76 دولار.
وانخفضت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي لشهر مايو بمقدار 98 سنتا، أي بنسبة 0.95 في المائة، لتصل إلى 101.90 دولار للبرميل، بعد أن سجلت أعلى مستوى لها منذ 9 مارس في بداية التداولات.
وقال محللون إن هذا الانخفاض في الأسعار يعكس رد فعل مؤقت على فكرة قرب انتهاء الحرب، لكنهم أشاروا إلى أن أي تغيير حقيقي في الأسعار لن يحدث إلا بعد استئناف تدفق النفط والغاز عبر مضيق هرمز بشكل كامل.
وذكرت صحيفة وول ستريت جورنال نقلا عن مسؤولين في الإدارة الأميركية أن ترمب أبلغ مساعديه استعداده لإنهاء الحملة العسكرية ضد إيران حتى لو ظل مضيق هرمز مغلقا إلى حد كبير، مع تأجيل إعادة فتحه إلى وقت لاحق.
وحذر ترمب من أن الولايات المتحدة ستدمر محطات الطاقة وآبار النفط الإيرانية إذا لم تُعد طهران فتح الممر المائي.
وقد أدى إغلاق إيران لمضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خمس إمدادات النفط العالمية وعدد كبير من ناقلات الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع أسعار خام برنت بنسبة 59 في المائة حتى الآن، مسجلة أعلى مكاسب شهرية لها على الإطلاق، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 58 في المائة هذا الشهر، وهو أعلى مستوى له منذ مايو.
وقالت سوغاندا ساشديفا، مؤسسة شركة إس إس ويلث ستريت للأبحاث، إن الوضع لا يزال يشوبه الكثير من عدم اليقين على الرغم من الإشارات الدبلوماسية المتضاربة.
وأضافت أنه حتى في حال خفض التصعيد، فإن إعادة تأهيل البنية التحتية المتضررة سيستغرق وقتا، مما سيبقي الإمدادات شحيحة.
وفي سياق متصل، أعلنت شركة البترول الكويتية أن ناقلة النفط الخام التابعة لها، السالمي، والتي تبلغ سعتها مليوني برميل، تعرضت لهجوم إيراني مزعوم في ميناء دبي، محذرة من احتمالية حدوث تسربات نفطية في المنطقة.
واستهدفت قوات الحوثيين في اليمن إسرائيل بصواريخ، مما أثار مخاوف بشأن احتمالية حدوث اضطرابات في مضيق باب المندب، وهو الممر المائي الحيوي الذي يربط البحر الأحمر بخليج عدن.
وأظهرت بيانات شركة كبلر أن صادرات النفط الخام السعودي قد تم تحويلها عبر هذا المضيق، حيث بلغت الكميات المحولة من الخليج إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر 4.658 مليون برميل يوميا الأسبوع الماضي، وهو ارتفاع حاد من متوسط 770 ألف برميل يوميا في شهري يناير وفبراير.
وفي غضون ذلك، أظهر استطلاع أولي أجرته رويترز أنه من المتوقع انخفاض مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة الأسبوع الماضي، إلى جانب مخزونات المشتقات النفطية والبنزين.
وقالت فاندانا هاري، مؤسسة شركة فاندا إنسايتس لتحليل سوق النفط، إن التصريحات والإشارات المتضاربة حول وضع الحرب تتوالى بكثافة وسرعة.
وأضافت أن النفط الخام من المرجح أن يستمر في التذبذب والضياع.







