أسواق آسيا تتباين في نهاية العام وترقب لسياسة الفيدرالي الأمريكي

أسواق آسيا تشهد تداولات متباينة في جلسة هادئة مع ترقب وول ستريت لعام 2026
شهدت أسواق الأسهم الآسيوية تداولات متباينة وهادئة، يوم الأربعاء، في ظل إغلاق عدة بورصات رئيسية مثل طوكيو وسيول أبوابها بمناسبة عطلات نهاية العام، بينما يترقب المستثمرون عالمياً مسار السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي في العام الجديد.
وفي الصين، تراجع مؤشر "هانغ سنغ" في هونغ كونغ بنسبة 0.9%، بينما ارتفع مؤشر شنغهاي المركب بشكل طفيف. وفي أستراليا، أغلق مؤشر "S&P/ASX 200" على انخفاض هامشي، مما يعكس حالة الحذر التي تسيطر على المستثمرين في آخر أيام التداول لعام 2025.
هذا الهدوء النسبي يأتي انعكاساً لأداء "وول ستريت" يوم الثلاثاء، حيث سجلت المؤشرات الرئيسية تراجعات طفيفة لليوم الثالث على التوالي، مع استمرار هيمنة أسهم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي على اتجاهات السوق. ورغم هذا التراجع، لا يزال مؤشر "S&P 500" في طريقه لتحقيق مكاسب سنوية قوية تتجاوز 17%.
معضلة الفيدرالي الأمريكي تلقي بظلالها على الأسواق
العامل الأبرز الذي يلقي بظلاله على الأسواق هو حالة عدم اليقين المحيطة بقرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي المستقبلية. فبعد أن خفض أسعار الفائدة ثلاث مرات في أواخر عام 2025 لدعم الاقتصاد، يواجه البنك المركزي الآن معضلة حقيقية: فمن ناحية، تظهر سوق العمل مؤشرات تباطؤ، ومن ناحية أخرى، لا يزال التضخم أعلى بكثير من الهدف البالغ 2%.
وأي خفض إضافي لأسعار الفائدة قد يؤدي إلى تفاقم التضخم، بينما قد يؤدي الإبقاء عليها مرتفعة إلى خنق النمو الاقتصادي. وتعكس محاضر اجتماع البنك في ديسمبر وجود انقسامات داخلية حول المسار الأفضل، مما دفع "وول ستريت" للمراهنة على أن البنك سيبقي أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه المقبل في يناير 2026، لتقييم الأوضاع بشكل أعمق.
وفي خضم هذا الترقب، شهدت أسواق السلع تحركات لافتة، حيث ارتفعت أسعار الذهب والفضة بقوة، مدفوعة بالمخاوف الاقتصادية ونقص المعروض. كما قفز سعر النحاس بنسبة 4.4%، ليصل إجمالي مكاسبه السنوية إلى أكثر من 40%، مدعوماً بالطلب القوي عليه كعنصر أساسي في البنية التحتية للطاقة، خاصة مع تزايد الضغط على شبكات الكهرباء ومراكز البيانات نتيجة التطور المتسارع لتقنيات الذكاء الاصطناعي.







