تحذيرات صندوق النقد من تداعيات حرب الشرق الاوسط على الاقتصاد العالمي

حذر صندوق النقد الدولي من التداعيات الخطيرة المحتملة لحرب في منطقة الشرق الأوسط، مبينا أن هذه الحرب ستؤدي إلى اضطرابات كبيرة في اقتصادات دول المنطقة وستؤثر سلبا على الدول التي تحاول التعافي من أزمات اقتصادية سابقة.
وقال صندوق النقد الدولي في مدونة نشرها خبراء اقتصاديون بارزون لديه إن الحرب المحتملة التي قد تندلع نتيجة للضربات الامريكية والإسرائيلية على إيران ستتسبب في صدمة عالمية ذات تأثيرات متفاوتة، مؤكدا أنها ستؤدي إلى تعقيد الأوضاع المالية العالمية.
واضاف الصندوق أن إغلاق إيران لمضيق هرمز وتعرض البنية التحتية الإقليمية لأضرار سيؤديان إلى اضطراب غير مسبوق في سوق النفط العالمية، مشيرا إلى أن حجم التأثير سيعتمد على مدة الحرب وامتدادها وحجم الأضرار التي ستلحق بالبنية التحتية وسلاسل الإمداد.
وبين صندوق النقد الدولي أن الدول ذات الدخل المنخفض ستكون الأكثر عرضة لخطر انعدام الأمن الغذائي بسبب ارتفاع أسعار الغذاء والأسمدة، موضحا أنها قد تحتاج إلى دعم خارجي إضافي في وقت تقوم فيه العديد من الاقتصادات المتقدمة بتقليل مساعداتها الدولية.
واكد الاقتصاديون أنه على الرغم من أن الحرب قد تؤثر على الاقتصاد العالمي بطرق مختلفة، فإن النتيجة النهائية ستكون ارتفاع الأسعار وتباطؤ النمو الاقتصادي.
واوضح صندوق النقد الدولي أنه سيصدر تقييما أكثر تفصيلا في تقريره القادم حول آفاق الاقتصاد العالمي، والذي من المقرر نشره في 14 أبريل خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي في واشنطن.
واشار الباحثون إلى أن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة والغذاء سيؤدي إلى تفاقم التضخم العالمي، مبينا أن الارتفاعات المستمرة في أسعار النفط تاريخيا تميل إلى رفع التضخم وخفض النمو، مضيفين أن الحرب قد تزيد من توقعات استمرار ارتفاع التضخم لفترة أطول، مما قد يؤدي إلى ارتفاع الأجور والأسعار ويصعب احتواء الصدمة دون تباطؤ حاد في النمو.







