محكمة الاستئناف التونسية تؤيد سجن المعارضة عبير موسي لمدة سنتين

في تطور قضائي جديد يمس أحد أبرز وجوه المعارضة في تونس، أقرت محكمة الاستئناف حكماً بسجن رئيسة الحزب الدستوري الحر، عبير موسي، لمدة سنتين. ويأتي هذا الحكم في دعوى قضائية حركتها ضدها هيئة الانتخابات، بتهمة "نشر أخبار غير صحيحة" على خلفية انتقادات علنية وجهتها موسي للهيئة عقب الانتخابات التشريعية لعام 2022.
وأصدرت المحكمة حكمها مساء أمس الثلاثاء، رغم عدم حضور موسي، الموقوفة في السجن منذ أكتوبر 2023، للجلسة لأسباب صحية، حسب ما أفادت به هيئة الدفاع التي من المتوقع أن تطعن في الحكم أمام محكمة التعقيب.
وتثير هذه القضية، وغيرها من القضايا المرفوعة ضد معارضين وصحافيين، قلقاً حقوقياً واسعاً. فقد اعتبرت منظمات دولية، من بينها منظمة العفو الدولية، أن الحكم يقوض الحق في حرية التعبير، لأنه يستند إلى المرسوم رقم 54 المثير للجدل، الذي أصدره الرئيس قيس سعيّد في عام 2022 وأصبح أداة رئيسية لملاحقة الأصوات الناقدة.
ولا يعد هذا الحكم هو الوحيد الذي تواجهه موسي. ففي وقت سابق من هذا الشهر، صدر ضدها حكم آخر في دعوى منفصلة بسجنها لمدة 12 عاماً، بتهم تتعلق بـ"إثارة الهرج والاعتداء المقصود منه تبديل هيئة الدولة"، وذلك على خلفية محاولتها إيداع تظلم ضد أوامر رئاسية في قصر قرطاج، وهي الحادثة التي أدت إلى اعتقالها.
وكانت موسي مرشحة للانتخابات الرئاسية لعام 2024، لكن هيئة الانتخابات أسقطت ملف ترشحها بعد سجنها. وتأتي هذه الأحكام في سياق أوسع من الملاحقات القضائية التي طالت عشرات السياسيين المعارضين بتهمة "التآمر على أمن الدولة"، وهي تهم تصفها المعارضة باستمرار بأنها "سياسية وملفقة".







