الكنيست يقر ميزانية 2026 بزيادة غير مسبوقة في الإنفاق الدفاعي

أعلن متحدث باسم البرلمان الإسرائيلي (الكنيست) في بيان رسمي عن إقرار ميزانية الدولة لعام 2026، في خطوة تتيح لحكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تجنب انتخابات مبكرة محتملة، وذلك في ظل استمرار الحرب التي تخوضها إسرائيل.
وتأتي هذه الميزانية وسط تصاعد التوترات الإقليمية وتضمن زيادة كبيرة في الإنفاق المخصص للدفاع، وذلك في وقت تواجه فيه إسرائيل تحديات أمنية على عدة جبهات.
وارتفعت الميزانية الدفاعية بمقدار تسعة مليارات يورو تقريبا، لتصل إلى إجمالي يناهز 40 مليار يورو، وهو ما يمثل أكثر من ضعف ما كانت عليه في عام 2023، قبل اندلاع الحرب في غزة.
والنفقات الدفاعية تشهد تصاعدا ملحوظا منذ ذلك الحين.
اما الميزانية العامة للدولة فقد ارتفعت لتصل إلى 213 مليار يورو.
وفي تطورات سابقة شنت إسرائيل هجوما مشتركا على إيران، مما أدى إلى انزلاق لبنان إلى الصراع بعد تدخل حزب الله، وذلك إثر مقتل المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية آية الله علي خامنئي.
وكشفت الصحافة الإسرائيلية في وقت سابق عن موافقة الحكومة على تخصيص مبلغ 827 مليون دولار كمخصصات طارئة لشراء أسلحة مرتبطة بالحرب القائمة، وذلك نظرا للاحتياجات الملحة الناتجة عن الصراع الجديد.
ومن المتوقع أن تؤدي هذه الزيادة الكبيرة في الإنفاق الدفاعي إلى تقليص بنسبة 3% في ميزانيات جميع الوزارات الأخرى، بما في ذلك التعليم والصحة والخدمات الاجتماعية.
كذلك وافقت حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على زيادة كبيرة في الأموال المخصصة للمستوطنين، وهو ما يعكس اعتماد بقائه السياسي على دعم الحلفاء المتطرفين والمتدينين.
وعليه ستتلقى الأحزاب اليمينية المتطرفة الدينية أكثر من 715 مليون دولار كزيادة في ميزانية المؤسسات التعليمية الخاصة التي تسيطر عليها عبر جمعياتها.
ورغم التقليصات الكبيرة التي فرضتها الحكومة على الميزانيات المدنية كافة بقي تمويل المستوطنات من دون تغيير، وفقًا لتقرير صادر عن حركة "السلام الآن" الإسرائيلية.
ووصف التقرير هذه الإجراءات بأنها "سطو علني على الأموال العامة لصالح مجموعة صغيرة داخل قاعدة الحكومة، ففي حين تقلص الحكومة الميزانيات داخل إسرائيل تضخ الأموال في المستوطنات".
وفي قرار سابق قررت الحكومة استثمار 836 مليون دولار على مدى خمس سنوات مقبلة في تطوير المستوطنات.







